Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 498

Contributors:

P.498
« وفيه أنّ المكلّف به - حينئذ - هو المردّد بين كونه نفس المقيّد أو المطلق ، ونعلم أنّا مكلّفون بأحدهما ، لاشتغال الذمّة بالمجمل ، ولا تحصل البراءة إلّا بالمقيّد . إلى أن قال : وليس هنا قدر مشترك يقيني يحكم بنفي الزائد عنه بالأصل ؛ لأنّ الجنس الموجود في ضمن المقيّد لا ينفكّ عن الفصل ، ولا تفارق لهما ، فليتأمّل » . انتهى . هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم خلوّ المذكور عن النظر ، فإنّه لا بأس بنفي
Commentary
( أنّ المكلّف به - حينئذ - هو المردّد بين كونه نفس المقيّد أو المطلق ) ، فالمكلّف يعلم باشتغال ذمّته بأحدهما ، ولذلك لا يحصل العلم بالبراءة إلّا بإتيان المقيّد ، إذ لو أتى بالكافرة بأن أعتقها وكان الواجب في الواقع هي المؤمنة لا تحصل براءة الذمّة ؛ لأنّ الكافرة مباينة للمأمور به - حينئذ - التي هي المؤمنة . ( إلى أن قال : وليس هنا قدر مشترك يقيني يحكم بنفي الزائد عنه بالأصل ) كما هو كذلك في الشكّ في جزئيّة شيء للمأمور به وذلك لوحدة الوجود . ( لأنّ الجنس ) والمراد به هو الرقبة لا ينفكّ وجودا عن الفصل ، والمراد به هو الإيمان حتى يكون الجنس متيقّنا والفصل مشكوكا يرجع فيه إلى البراءة . ( فليتأمّل ) لعلّه إشارة إلى أنّ الحكم لو لم نقل بالاحتياط - بحمل المطلق على المقيّد - هو التخيير بين العمل بالمطلق والعمل بالمقيّد ؛ لأنّ المأمور به مردّد بين كونه مطلقا أو مقيّدا ، فيتعارض احتمال كونه مطلقا مع احتمال كونه مقيّدا ، والحكم في باب التعارض هو التخيير . أو هو إشارة إلى الدقّة حتى لا يتوهّم انحلال العلم الإجمالي ، وكيف كان فيمكن توجيه كلام العلّامة قدّس سرّه بأحد وجهين : أحدهما : هو أنّ تمسّكه في هذه المسألة بقاعدة الاشتغال ليس من باب الاعتماد عليها في الاستدلال ، بل من باب التأييد . وثانيهما : بأنّ الشكّ في مثل هذا الشرط عنده يوجب دوران المأمور به بين المتباينين ، وهو من القائلين بوجوب الاحتياط في مسألة دوران الواجب بين المتباينين . ( ولكنّ الإنصاف عدم خلوّ المذكور عن النظر ) . وحاصل وجه النظر ، هو عدم الفرق بين الشكّ في الشرطيّة وبين الشكّ في القيديّة من