Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 501

Contributors:

P.501
فالفرق بين الشروط فاسد جدا . فالتحقيق : إنّ حكم الشرط بجميع أقسامه واحد ، سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين . وأمّا ما ذكره المحقّق القمّي رحمه اللّه فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط ، من إجراء البراءة حتى في المتباينين فضلا عن غيره ، فراجع . وممّا ذكرنا يظهر الكلام في ما لو دار الأمر بين التخيير والتعيين ، كما لو دار الواجب في كفّارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين إحدى الخصال الثلاث .
Commentary
وحاصل الدفع ، هو أنّ وجوب إيجاد الوضوء مقدّمة لتحصيل المقيّد في الخارج أمر اتّفاقي ، بمعنى أنّه يتّفق ذلك بمن كان فاقدا للطهارة . ( ونظيره قد يتّفق في الرقبة المؤمنة ) كما هو مبيّن في المتن ، فحينئذ ينتفي الفرق بين الشرط والقيد ، بل الفرق فاسد ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( فالفرق بين الشروط فاسد جدا . فالتحقيق : إنّ حكم الشرط بجميع أقسامه واحد ، سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين ) ، فيرجع إلى البراءة في الأوّل والاحتياط في الثاني كما عرفت . ثمّ إنّ الوجه في إلحاق جميع الشروط بالجزء أو بالمتباينين ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي هو أنّ المناط في القلّة والكثرة لو كان هو الكم الخارجي كان هذا المناط مفقودا في كلا المثالين ، فيلحقان بالمتباينين في وجوب الاحتياط ، وإن كان المناط هو مطلق القلّة والكثرة ولو بحسب الكيف أو بحسب الجزء الذهني كان موجودا في كليهما ، فتجري فيهما البراءة . ( وأمّا ما ذكره المحقّق القمّي رحمه اللّه ) من أنّ مقتضى قاعدة الاشتغال هو الإتيان بالمقيّد ( فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط ، من إجراء البراءة حتى في المتباينين فضلا عن غيره ) ، أي : الأقلّ والأكثر حيث تجري البراءة فيهما بطريق أولى . ( وممّا ذكرنا يظهر الكلام في ما لو دار الأمر بين التخيير والتعيين ، كما لو دار الواجب في كفّارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين إحدى الخصال الثلاث ) . أي : وممّا ذكرنا في الشكّ في قيديّة شيء للمأمور به كالإيمان للرقبة حيث تقدّم فيه وجهان :