الشكّ في الجزئيّة ، لا أنّ كلّ من قال بوضع الألفاظ للصحيحة فهو قائل بوجوب الاحتياط وعدم جواز إجراء أصل البراءة في أجزاء العبادات .
كيف ! والمشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من إجراء الأصل عند الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة ، بحيث لا يتوهّم من كلامهم أنّ مرادهم بالأصل غير أصالة البراءة ؟
والتحقيق : إنّ ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على القول بوضع الألفاظ للصحيح ، وعدمه على القول بوضعها للأعمّ محلّ نظر .
أمّا الأوّل : فلما عرفت من أنّ غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون هذه
Commentary
العبادات موضوعة للصحيح ، فما ذكر من عدم وجوب الاحتياط والرجوع إلى البراءة غير تامّ .
وحاصل الدفع : إنّ ما ذكره الوحيد البهبهاني قدّس سرّه من الثمرة مبني على مذهبه فقط ، كما أشار إليه بقوله :
( فغرضه بيان الثمرة على مختاره من وجوب الاحتياط في الشكّ في الجزئيّة ) ، بمعنى أنّ البهبهاني صحيحي في باب وضع ألفاظ العبادات واحتياطي في مسألة الشكّ في الجزئيّة لإجمال النصّ ، فقال بوجوب إحراز الصحيح في مقام امتثال الأمر المتعلّق بالصلاة ، ومن الواضح أنّه لا يحرز العنوان إلّا بإتيان الأكثر ، فلا يكون ما ذكره من الثمرة شاهدا على وجوب الاحتياط عند إجمال متعلّق الخطاب .
كيف يكون شاهدا عليه ( والمشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من إجراء الأصل عند الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة ) .
حتى حكي عن المحقّق القمّي قدّس سرّه ما حاصله من : أنّه لا خلاف في إجراء أصل البراءة في الأجزاء على ما يظهر من كلمات الأوائل والأواخر .
( والتحقيق : إنّ ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على القول بوضع الألفاظ للصحيح ، وعدمه على القول بوضعها للأعمّ محلّ نظر ) .
يقول المصنّف قدّس سرّه بما حاصله من : أنّ التحقيق في ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على الصحيحي وعدم وجوبه على الأعمّي محلّ إشكال .