Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 466

Contributors:

P.466
فإذا أريد بقوله :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 1 » فرد مشتمل على جزء زائد على مسمّى الصلاة ، كالصلاة مع السورة ، كان ذلك تقييدا للمطلق . وهكذا إذا أريد المشتملة على جزء آخر - كالقيام - كان ذلك تقييدا آخر للمطلق ، فإرادة الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء تحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمّى الصلاة ، أمّا القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة ، فهي من مقوّمات معنى المطلق ، لا من القيود المقسّمة له .
Commentary
من الأجزاء والشرائط . وثانيهما : هو الملازمة بين الوضع للأعمّ وبين التمسّك بإطلاق لفظ العبادة لنفي جزئيّة الشيء المشكوك كونه جزء . وما يظهر من كلام المصنّف قدّس سرّه هو الاحتمال الثاني ، وعلى هذا الاحتمال لا إطلاق لألفاظ العبادات على القول بأنّ المعنى الموضوع له هو الصحيح ، إذ على هذا القول يكون كلّ جزء من أجزاء العبادة مقوّما لصدق معنى اللفظ عليها ، فالشكّ في جزئيّة الشيء للصلاة يرجع إلى الشكّ في صدقها على فاقد الجزء المشكوك ، وحينئذ لا إطلاق للفظ الصلاة حتى يكون شاملا لواجدة جميع الأجزاء أو فاقدة بعضها ، لكي يرجع إليه . نعم ، إذا قلنا بأنّ المعنى الموضوع له هو الأعمّ - أي : القدر المشترك بين الواجدة لجميع الأجزاء وبين الفاقدة لبعضها - لكان للفظ الصلاة حينئذ إطلاق . ( فإذا أريد بقوله :أَقِيمُوا الصَّلاةَ *فرد مشتمل على جزء زائد على مسمّى الصلاة ، كالصلاة مع السورة ، كان ذلك تقييدا للمطلق ) ، فيجوز التمسّك بالإطلاق على نفي جزئيّة ما شكّ في كونه جزء ، إذا لم يكن ما شكّ في جزئيّته ممّا له دخل في حقيقة الصلاة ؛ لأنّ حكم هذا القسم من الأجزاء - على القول بالأعمّ - حكم الأجزاء على القول بالصحيح ، حيث لا يصدق اسم الصلاة على الفاقدة . وكيف كان ، فالحاصل هو أن يكون ما شكّ في جزئيّته من غير الأركان يرجع أخيرا إلى الشكّ في تقييد إطلاق الصلاة وعدمه ، فيتمسّك بالإطلاق لنفي جزئيّته ، ويحكم بأنّ
Footnote
( 1 ) البقرة : 110 .