Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 302

Contributors:

P.302
ونحوه ما إذا علم إجمالا بوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب والسنّة ، أو حصول النقل في بعض الألفاظ ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا يعتنى فيها بالعلوم الإجماليّة المترتّب عليها الآثار المتعلّقة بالمعاش والمعاد في كلّ مقام . وليعلم أنّ العبرة في المحتملات - كثرة وقلّة - بالوقائع التي تقع موردا للحكم بوجوب
Commentary
وحاصل هذا الوجه في بيان الضابط للشبهة غير المحصورة - نظرا إلى ما تقدّم في الوجه الخامس من عدم وجوب الاجتناب في غير المحصور - هو أنّ غير المحصور ما بلغ احتمال الحرام فيه من الضعف في أطراف الشبهة لأجل كثرتها إلى حدّ لا يعتني العقلاء بالعلم الإجمالي بوجود الحرام فيها ، ولا يحكم العقل بوجوب الاجتناب عنها ، وذلك لكون احتمال العقاب في كلّ طرف في غاية الضعف . ومن المعلوم أنّ العلم الإجمالي يؤثّر مع قلّة الأطراف ما لم يؤثّره مع كثرتها ، كما هو واضح في مثال سبّ واحد مردّد بين اثنين أو مردّد بين أهل بلدة ، حيث يتأثّر كلّ منهما في الأوّل ولا يتأثّر أحد منهم في الثاني . ( ونحوه ما إذا علم إجمالا بوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب والسنّة ، أو حصول النقل في بعض الألفاظ ) . حيث لا يعتنى بالعلم الإجمالي المذكور ، ولا يتوقّف به في العمل بظواهر الكتاب والسنّة ( الآثار المتعلّقة بالمعاش والمعاد ) والأوّل كمثال المعاملة ، والثاني كمثال ظواهر الكتاب والسنّة على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي دام ظلّه . إلّا أنّ هذا الضابط لا يكون صحيحا من جهة كونه موجبا لجواز المخالفة القطعيّة في الشبهة غير المحصورة ، ولهذا قال غلام رضا قدّس سرّه في تعليقته على الرسائل ما هذا لفظه : « والأولى في بيان الضابط أن يقال : إنّ غير المحصور ما كثر أطرافه وكان الاجتناب عنها مورثا للحرج ، فالمناط في تحقّقه كثرة الأطراف وإيراث الاجتناب عنها للحرج ، أمّا الأوّل ، فيستفاد من فهم العرف ، فإنّهم لا يفهمون من لفظ غير المحصور إلّا الكثرة ، وأمّا الثاني ، فيستفاد من الاستدلال في المسألة بدليل الحرج ، لأنّ الدليل الخاصّ - كما تقدّم - يخصّص العنوان العام » انتهى مورد الحاجة من كلامه . ( وليعلم أنّ العبرة في المحتملات - كثرة وقلّة - بالوقائع التي تقع موردا للحكم بوجوب