Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 303

Contributors:

P.303
الاجتناب مع العلم التفصيلي بالحرام . فإذا علم بحبّة أرز محرّمة أو نجسة في ألف حبّة ، والمفروض أنّ تناول ألف حبّة من الأرز في العادة بعشر لقمات ، فالحرام مردّد بين عشرة محتملات لا ألف محتمل ، لأنّ كلّ لقمة يكون فيها الحبّة حرام أخذها لاشتمالها على مال الغير ، أو مضغها لكونه مضغا للنجس ، فكأنّه علم إجمالا بحرمة واحدة من عشر لقمات . نعم ، لو اتّفق تناول الحبوب في مقام يكون تناول كلّ حبّة واقعة مستقلّة كان له حكم غير المحصور ، وهذا غاية ما ذكروا ، أو يمكن أن يذكر في ضابط المحصور وغيره ، ومع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشيء منها . فالأولى الرجوع في موارد الشكّ إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الإجمالي الموجود في ذلك المورد ، فإنّ قوله : اجتنب عن الخمر ، لا فرق في دلالته على تنجّز التكليف بالاجتناب عن الخمر بين الخمر المعلوم المردّد بين أمور محصورة وبين الموجود المردّد بين أمور غير محصورة .
Commentary
الاجتناب مع العلم التفصيلي بالحرام ) . فيكون - حينئذ - اشتباه حبّة أرز محرّمة أو نجسة بين ألف حبّة شبهة محصورة لا غير محصورة ، وذلك أنّ ألف حبة في مقام تناولها لا تزيد عن عشر لقمات عادة ، فكلّ لقمة تعدّ واقعة يحكم فيها بالحرمة أو الحلّية ، فتكون أطراف الشبهة عشرة ، ومن المعلوم أنّ اشتباه الحرام بين عدد العشر يكون من الشبهات المحصورة . نعم ، لو فرض تعلّق الحكم بكلّ حبّة أصبحت كلّ حبّة واقعة مستقلّة ، فتكون الشبهة حينئذ غير محصورة . ( فالأولى الرجوع في موارد الشكّ إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الإجمالي الموجود في ذلك المورد ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه هو أنّ الأولى هو الأخذ بالاحتياط في موارد الشكّ في كون الشبهة محصورة أو غيرها ، وذلك أنّ مقتضى قول الشارع : اجتنب عن الخمر ، هو الاجتناب عن الخمر لتنجّز التكليف بالعلم الإجمالي ، من دون فرق بين كون الشبهة محصورة أو غيرها .