پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 265

پدیدآورندگان:

ص۲۶۵
وهذا من قبيل ما لو علم أنّ هذا الإناء خمر ، أو أنّ هذا الثوب مغصوب . وقد عرفت في الأمر الأوّل أنّه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين ، وبين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين . وعلى هذا فيحرم على الخنثى كشف كلّ من قبلية ، لأنّ أحدهما عورة قطعا ، والتكلّم مع
شرح
كعلم المكلّف تفصيلا بتوجّه خطاب : اجتنب عن الخمر ، إليه ، إلّا أنّ الخمر اشتبه بين الإناءين . وثانيهما : ما يكون الخطاب فيه كالمتعلّق ، مردّدا بين الخطابين ، كعلم المكلّف إجمالا بتوجّه واحد من خطابي : اجتنب عن الخمر ، أو : اجتنب عن الغصب ، إليه ، إلّا أنّه لا يعلم تفصيلا بأنّ هذا الإناء خمر ، أو ذاك الثوب مغصوب ، فالخطاب والمتعلّق كلاهما مردّد ، ومعلوم أنّ شكّ الخنثى في المكلّف به يكون من قبيل القسم الثاني ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وهذا من قبيل ما لو علم أنّ هذا الإناء خمر ، أو أنّ هذا الثوب مغصوب ) . ولا فرق في وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة عقلا بين القسمين المذكورين ، فكما يجب الاجتناب عن جميع الأطراف فيما إذا كان الخطاب معلوما تفصيلا ، كمثال الخمر المردّد بين الإناءين ، كذلك يجب الاجتناب عن الشبهة المحصورة فيما إذا كان الخطاب مردّدا بين الخطابين ، كالمثال الثاني ، وقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وقد عرفت في الأمر الأوّل أنّه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين ، وبين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين ) . ومقتضى عدم الفرق بين القسمين هو وجوب الاحتياط فيهما ، فحينئذ يجب على الخنثى الاحتياط . ( فيحرم على الخنثى كشف كلّ من قبلية ، لأنّ أحدهما عورة قطعا ) . فإنّ واحدا من آلة الرجولة وآلة الأنوثة عورة قطعا ، فيعلم إجمالا بتوجّه واحد من خطابي :يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ« 1 » أويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ« 2 » إليه ، فيجب عليه حفظ
پاورقی
( 1 ) النور : 30 . ( 2 ) النور : 31 .