پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 263

پدیدآورندگان:

ص۲۶۳
فتأمّل . السابع : قد عرفت أنّ المانع من إجراء الأصل في كلّ من المشتبهين بالشبهة المحصورة هو
شرح
فلا بدّ من بيان الفرق بينهما تارة : بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، وأخرى : بالنسبة إلى الحكم الوضعي . أمّا الأوّل فنقول : إنّ الوجه في سقوط الأصول العمليّة هو تنجّز التكليف الواقعي في مورد العلم الإجمالي ، فلا تجري حينئذ ، فالمانع من إجراء الأصول العمليّة في مورد العلم الإجمالي هو تنجّز التكليف الواقعي وهو مفقود في التدريجيّات ، وذلك لخروج بعضها عن محلّ ابتلاء المكلّف ، وعنده لا مانع من إجراء الأصول العمليّة ، ويحكم بإباحة كلّ واحد من الأطراف ، وهذا بخلاف الأصول اللفظيّة ، حيث يكون المناط في حجيّتها والتمسّك بها هو ظهور الخطاب بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، فظهور خطاب الشارع - اجتنب عن المعاملة الربويّة - وإن كان في الاجتناب عن جميع الأطراف ، إلّا أنّه لا يبقى هذا الظهور بعد العلم الإجمالي بخروج بعض الأطراف ، فلا يجوز التمسّك بها بعد انتفاء مناط حجيّتها وهو الظهور . وأمّا الثاني : وهو الفرق بينهما بالنسبة إلى الحكم الوضعي ، فيظهر ممّا تقدّم من أنّه لا يبقى ظهور لعموم ما دلّ على صحّة العقود بعد العلم الإجمالي بخروج بعض الأفراد منه ، وهذا بخلاف الأصول العمليّة ، حيث يكون اعتبارها من باب التعبّد ، لا من باب الظهور ، فالمانع عنها هو تنجّز التكليف ، والمفروض انتفاؤه في التدريجيّات ، وبذلك لا يبقى مانع من إجرائها حينئذ ، فتجري أصالة الفساد ، ويحكم بفساد كلّ معاملة شكّ فيها . ( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى أنّ الفرق المذكور بين الأصول اللفظيّة والأصول العمليّة مبني على القول بجواز التمسّك بالأصول اللفظيّة في الشبهات الموضوعيّة لأجل شمولها لها ، وأمّا على القول بعدم جواز التمسّك بها في الشبهات الموضوعيّة لعدم شمولها لها ، فلا يبقى مجال للفرق المذكور أصلا ، لأنّ الشبهة في المقام هي موضوعيّة ، فلا تشملها .

[ السابع أنّ العلم الإجمالي قد يكون ناشئا عن اشتباه المكلّف به وقد يكون ناشئا عن اشتباه المكلّف ]

( السابع : قد عرفت أنّ المانع من إجراء الأصل في كلّ من المشتبهين بالشبهة المحصورة