پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 264

پدیدآورندگان:

ص۲۶۴
العلم الإجمالي بالتكليف المتعلّق بالمكلّف ، وهذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلّف به ، كما في المشتبه بالخمر أو النجس أو غيرهما ، وقد يكون من جهة اشتباه المكلّف ، كما في الخنثى العالم إجمالا بحرمة أحد لباسي الرجل والمرأة عليه .
شرح
هو العلم الإجمالي بالتكليف المتعلّق بالمكلّف ، وهذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلّف به ، كما في المشتبه بالخمر أو النجس أو غيرهما ، وقد يكون من جهة اشتباه المكلّف ، كما في الخنثى العالم إجمالا بحرمة أحد لباسي الرجل والمرأة عليه ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه هو أنّ العلم الإجمالي المانع عن إجراء الأصول في كلّ من المشتبهين بالشبهة المحصورة قد يكون ناشئا عن اشتباه المكلّف به بين أمرين أو أمور ، وقد يكون ناشئا عن اشتباه المكلّف . وكان الكلام إلى الآن في الشبهة المحصورة التي يدور فيها أمر المكلّف به بين أمرين ، أو أمور . ويتعرّض المصنّف قدّس سرّه في هذا الأمر السابع للشبهة المحصورة التي يدور فيها أمر المكلّف بين أمرين ، كالخنثى الذي يدور أمره بين الرجل والمرأة . واشتباه المكلّف يكون على قسمين : القسم الأوّل : ما يكون طرفا الشكّ احتمالين في مخاطبين ، كواجدي المني في الثوب المشترك . والقسم الثاني : ما يكون طرفا الشكّ احتمالين في مخاطب واحد ، كالخنثى ، حيث يكون كلّ واحد من احتمالي الرجولة والأنوثة راجعا إليه . والمصنّف قدّس سرّه لم يتعرّض للقسم الأوّل ، واكتفى بذكر القسم الثاني ، مع أنّ الشبهة في كليهما موضوعيّة ، ولعلّ الوجه في ذلك هو أنّ محلّ البحث في المقام هو الشكّ في المكلّف به ، فترك الأوّل لرجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في التكليف ، وذكر الثاني لكون اشتباه المكلّف فيه موجبا للاشتباه في المكلّف به ، إذ الخنثى بعد عدم كونه طبيعة ثالثة يشكّ في أنّ المكلّف به في حقّه هل هو ما يكون في حقّ الرجال أو النساء ؟ كما يأتي تفصيل ذلك في المتن . والشكّ في المكلّف به على ما تقدّم سابقا على قسمين : أحدهما : ما يكون خطاب الشارع فيه معلوما تفصيلا ، وإنّما التردّد يكون في متعلّقه ،