Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 249

Contributors:

P.249
الخامس : لو اضطرّ إلى ارتكاب بعض المحتملات ، فإن كان بعضا معيّنا فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم أو معه ، لرجوعه إلى عدم تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ، لاحتمال كون المحرّم هو المضطرّ إليه ، وقد عرفت توضيحه في الأمر المتقدّم ، وإن كان بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر .
Commentary
عرفت . وأمّا وجوب الاجتناب في صاحبه ، فلأجل تنجّز التكليف فيه قبل فقد الملاقي ، فلا يرتفع بفقد الملاقي ، بل يستصحب ، إلّا أن يقال بعدم جريان الاستصحاب فيه لأجل اليقين ببقاء وجوب الاجتناب عنه ، لأنّه حكم عقلي من باب المقدّمة العلميّة ، فهو باق يقينا ولعلّ قوله : ( فتأمّل ) إشارة إليه .

[ الخامس : لو اضطرّ إلى ارتكاب بعض المحتملات فله صور ستة ]

( الخامس : لو اضطرّ إلى ارتكاب بعض المحتملات ، فإن كان بعضا معيّنا فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم أو معه ، لرجوعه إلى عدم تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ، لاحتمال كون المحرّم هو المضطرّ إليه . . . إلى آخره ) . وتوضيح كلام المصنّف قدّس سرّه في هذا الأمر يحتاج إلى بيان ما يتصوّر من الصور في الاضطرار إلى ارتكاب بعض أطراف الشبهة ، فنقول : إنّ للاضطرار إلى ارتكاب بعض أطراف العلم الإجمالي صورا ، وذلك لأنّ الاضطرار يمكن أن يحصل قبل العلم الإجمالي ، أو معه ، أو بعده . وعلى جميع التقادير ؛ إمّا أن يكون الاضطرار إلى واحد معيّن من أطراف الشبهة ، أو إلى واحد غير معيّن منها . ومثال الاضطرار إلى المعيّن هو ما إذا كان أحد المشتبهين بالنجس ماء ، والآخر ماء الرمان مثلا ، فاضطر إلى شرب الماء لرفع العطش المهلك ، حيث لم يتمكّن من تحصيل غير هذا الماء ، أو إلى شرب ماء الرمان لمعالجة المرض . ومثال الاضطرار إلى الواحد غير المعيّن هو ما إذا كان كلا المشتبهين بالنجس ماء ، أو ماء الرمان ، وكان شرب أحدهما كافيا في رفع الاضطرار . وكيف كان ، فصور الاضطرار ستة ، فلا بدّ من بيان حكمها ، فنقول : إنّه لا خلاف ولا إشكال في رفع حرمة ما اضطر إليه بالاضطرار ، فيجوز ارتكاب أحد المشتبهين معيّنا ، فيما إذا اضطر إليه معيّنا ، أو مخيّرا فيما إذا كان الاضطرار إلى أحدهما لا