Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 246

Contributors:

P.246
فالتحقيق في تعارض الأصلين مع اتّحاد مرتبتهما لاتّحاد الشبهة الموجبة لهما الرجوع إلى ما وراءهما من الأصول التي لو كان أحدهما سليما عن المعارض لم يرجع إليه ، سواء كان هذا الأصل مجانسا لهما أو من غير جنسهما ، كقاعدة الطهارة في المثالين . فافهم واغتنم ، وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى . نعم ، لو حصل للأصل في هذا الملاقي - بالكسر - أصل آخر في مرتبته ، كما لو وجد معه ملاقي المشتبه الآخر كانا من الشبهة المحصورة ، ولو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين قبل
Commentary
السببيّين ، فكيف يمكن أن يكون معاضدا لأحدهما الموافق ؟ ، بل مقتضى القاعدة هو تساقطهما بالتعارض ، ثمّ يرجع إلى قاعدة الطهارة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته بتوضيح منّا . ( فالتحقيق في تعارض الأصلين مع اتّحاد مرتبتهما لاتحاد الشبهة الموجبة لهما الرجوع إلى ما وراءهما من الأصول التي لو كان أحدهما سليما عن المعارض لم يرجع إليه ) . وحاصل هذا التحقيق كما في شرح الأستاذ الاعتمادي هو الرجوع إلى غير الأصلين المتعارضين وهو قاعدة الطهارة في الأمثلة المتقدّمة ، ولم يرجع إليها لو كان أحدهما سليما عن المعارض ، وذلك لتقدّم الأصل السببي على المسبّبي ( سواء كان هذا الأصل ) المسبّبي ( مجانسا لهما ) ، أي : لأصلين سببيّين كقاعدة الطهارة في الملاقي ، حيث تكون موافقة ومجانسة لقاعدة الطهارة في الملاقى - بالفتح - والمشتبه الآخر ( أو من غير جنسهما ) ، أي : من غير جنس الأصلين السببيّين ( كقاعدة الطهارة في المثالين ) ، أي : مثال تتميم الماء النجس كرّا ومثال غسل المحلّ النجس بماءين مشتبهين بالنجس ، حيث يكون الأصل المسبّبي فيهما هي قاعدة الطهارة ، والأصلان السببيّان المتعارضان هما استصحابي الطهارة والنجاسة في المثال الأوّل ، وأصالة عدم تقدّم الغسل بالطاهر ، وأصالة عدم تقدّمه بالنجس في المثال الثاني . ( نعم ، لو حصل للأصل في هذا الملاقي - بالكسر - أصل آخر في مرتبته ، كما لو وجد معه ملاقي المشتبه الآخر كانا من الشبهة المحصورة ) فيجب الاجتناب عن كلا الملاقيين ، كما يجب الاجتناب عن ملاقاهما لتعارض الأصول في الملاقي والملاقى ، وتنجّز التكليف للاجتناب في الجميع .