فمحصّل ما ذكرنا أنّ العبرة في حكم الملاقي بكون أصالة الطهارة سليمة أو معارضة ، [ ولو كان العلم الإجمالي قبل فقد الملاقي والملاقاة ففقد ، فالظاهر طهارة الملاقي ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقي ، ولا يخفى وجهه ، فتأمّل جيّدا ] .
Commentary
المفقود لخروجه عن محلّ الابتلاء بعد فقده .
4 - ما إذا كانت الملاقاة بعد العلم الإجمالي ثمّ فقد الملاقى - بالفتح - فلا يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - ولا يقوم مقام الملاقى - بالفتح - وذلك لتنجّز التكليف بالاجتناب في المشتبهين بعد تساقط الأصول فيهما فيبقى الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - سليما عن المعارض ، وكذا يبقى صاحب الملاقى - بالفتح - على حكمه وهو وجوب الاجتناب عنه ، لأنّه قبل فقد صاحبه كان واجب الاجتناب ، فيستصحب لو شكّ في بقائه ، إلّا أن يقال : إنّ الحكم بوجوب الاجتناب عنه كان عقليّا من باب المقدّمة العلميّة وهو باق يقينا ، فلا يجري الاستصحاب فيه لانتفاء الشكّ فيه .
5 - ما إذا كانت الملاقاة مقارنة للعلم الإجمالي مع بقاء الملاقى - بالفتح - كان حكم الملاقي - بالكسر - عدم وجوب الاجتناب عنه ، لكون الأصل الجاري سليما عن المعارض .
6 - نفس هذه الصورة الخامسة بفرق هو فقد الملاقى - بالفتح - في هذه الصورة السادسة ، وحكمها حكمها ، وذلك لتنجّز التكليف بالاجتناب في الملاقى - بالفتح - قبل فقده ، وفي صاحبه بعد تعارض الأصول فيهما فيبقى الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - سليما عن المعارض .
فالملاك في حكم الملاقي - بالكسر - من حيث وجوب الاجتناب عنه وعدم وجوبه عنه هو كون الأصل الجاري فيه سليما عن المعارض ، أو مع المعارض ، فعلى الأوّل لا يجب الاجتناب عنه ، وعلى الثاني يجب الاجتناب عنه ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( فمحصّل ما ذكرنا أنّ العبرة في حكم الملاقي بكون أصالة الطهارة سليمة أو معارضة ) .
ثمّ أشار إلى الصورة الرابعة بقوله :
( ولو كان العلم الإجمالي قبل فقد الملاقي والملاقاة ففقد ، فالظاهر طهارة الملاقي ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقي ) .
وأمّا طهارة الملاقي - بالكسر - فلجريان أصالة الطهارة السليمة عن المعارض ، كما