Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 244

Contributors:

P.244
بالنسبة إلى المتعارضين . ألا ترى أنّه يجب الرجوع عند تعارض أصالة الطهارة والنجاسة عند تتميم الماء النجس كرّا بطاهر ، وعند غسل المحلّ النجس بماءين مشتبهين بالنجس إلى قاعدة الطهارة ، ولا تجعل القاعدة كأحد المتعارضين ؟ .
Commentary
أنّه بعد الحكم بطهارة الماء بأصالة الطهارة لا يبقى شكّ في الإباحة حتى يحتاج إلى أصالة الإباحة ، لأنّ الشكّ في الإباحة يكون من جهة احتمال النجاسة ، حيث ينتفي بأصالة الطهارة . ( لأنّه كالأصل بالنسبة إلى المتعارضين ) . أي : الأصل المسبّبي في المقام يكون مثل الأصل الموجود في مورد تعارض الدليلين في كونه مرجعا بعد تساقط المتعارضين بالتعارض ، فكما يرجع إلى الأصل عند تعارض الدليلين ، فكذلك يرجع إلى الأصل المسبّبي في المقام ، وهو أصالة الطهارة والحلّية بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - . ( ألا ترى أنّه يجب الرجوع عند تعارض أصالة الطهارة والنجاسة عند تتميم الماء النجس كرّا بطاهر ، وعند غسل المحلّ النجس بماءين مشتبهين بالنجس إلى قاعدة الطهارة ، ولا تجعل القاعدة كأحد المتعارضين ؟ ) . أي : يرجع إلى أصالة الطهارة في كلا المثالين ، ولم تجعل في مرتبة الأصلين السببيّين المتعارضين في كلا المثالين ، ثمّ توضيح ذلك في كلا المثالين يحتاج إلى البحث في كلّ واحد منهما ، فنقول في توضيح المثال الأوّل : إنّ الماء القليل النجس إذا أضيف إليه ماء قليل طاهر بحيث صار المجموع كرّا ، يحصل لنا علم إجمالي بنجاسة المجموع من جهة نجاسة الماء السابق أو بطهارته من جهة طهارة الماء اللاحق ، وذلك من جهة الإجماع على اتّحاد حكم الماءين بعد الانضمام ، ومعلوم أنّ هذا العلم الإجمالي سبب للشكّ في بقاء طهارة الماء اللاحق ، أو نجاسة الماء السابق ، فيجري استصحاب نجاسة الماء السابق ، ويكون معارضا لاستصحاب طهارة الماء اللاحق ، وهما أصلان سببيّان ، لأنّ الشكّ فيهما موجب للشكّ في أنّ هذا الماء بعد الانضمام طاهر أو نجس ، فيتحقّق أصل آخر وهو الأصل المسبّبي ، أعني : أصالة الطهارة ،