ومنها : ما ورد في الصلاة في الثوبين المشتبهين .
ومنها : ما ورد في وجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة معلّلا بقوله : ( حتى يكون على يقين من طهارته ) « 1 » ، فإنّ وجوب تحصيل اليقين بالطهارة ، على ما يستفاد عن التعليل ، يدلّ على عدم جريان أصالة الطهارة بعد العلم الإجمالي بالنجاسة .
وهو الذي بنينا عليه وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، وعدم جواز الرجوع فيها إلى أصالة الحلّ .
فإنّه لو جرى أصالة الطهارة وأصالة الحلّ في بعض المشتبهين لم يكن للأحكام المذكورة وجه ، ولا للتعليل في حكم الأخير بوجوب تحصيل اليقين بالطهارة بعد اليقين بالنجاسة .
ومنها : ما دلّ على بيع الذبائح المختلط ميتتها بمذكّاها [ ممّن يستحلّ الميتة ] من أهل الكتاب ، بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة بيع المشتبه ، بأن يقصد بيع المذكّى
شرح
استعمالهما مطلقا ) ، أي : منضمّا أو منفردا .
( ومنها : ما ورد في الصلاة في الثوبين المشتبهين ) احتياطا .
( ومنها : ما ورد في وجوب غسل الثوب . . . إلى آخره ) .
حيث أمر الإمام عليه السّلام بوجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة ، ثمّ علّل وجوب غسل الناحية بقوله عليه السّلام :
( حتى يكون على يقين من طهارته ) .
حيث يكون التعليل المذكور ظاهرا في وجوب تحصيل اليقين بمقتضى قاعدة الاشتغال ، فإنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، وبذلك يكون المستفاد منه عدم جريان أصالة الطهارة .
( ومنها : ما دلّ على بيع الذبائح المختلط ميتتها بمذكّاها [ ممّن يستحلّ الميتة ] من أهل الكتاب ) .
فلو لم يجب الاحتياط في الشبهة المحصورة لجاز بيع الميتة المشتبهة بالمذكّى ، حتى
پاورقی
( 1 ) التهذيب 1 : 422 / 1335 . الاستبصار 1 : 183 / 641 . الوسائل 3 : 402 ، أبواب النجاسات ، ب 7 ، ح 2 .
بتفاوت في جميعها .