پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 197

پدیدآورندگان:

ص۱۹۷
الثاني : ما يستفاد من أخبار كثيرة من كون الاجتناب عن كلّ واحد من المشتبهين أمرا مسلّما مفروغا عنه بين الأئمّة عليهم السّلام والشيعة ، بل العامّة أيضا ، بل استدلّ صاحب الحدائق على أصل القاعدة باستقراء مواردها في الشريعة . لكنّ الإنصاف عدم بلوغ ذلك حدّا يمكن الاعتماد عليه مستقلّا ، وإن كان ما يستشمّ منها قولا وتقريرا من الروايات كثيرة : منها : ما ورد في الماءين المشتبهين ، خصوصا مع فتوى الأصحاب بلا خلاف بينهم على وجوب الاجتناب عن استعمالهما مطلقا .
شرح
( الثاني : ما يستفاد من أخبار كثيرة من كون الاجتناب عن كلّ واحد من المشتبهين أمرا مسلّما مفروغا عنه بين الأئمّة عليهم السّلام . . . إلى آخره ) . وهذا الوجه يرجع إلى الاستقراء ، إلّا أنّ الإنصاف عدم بلوغ الموارد المستقرأة حدّا يمكن الاعتماد عليه مستقلّا ، إذ موارد الاستقراء التي يجب فيها الاجتناب عن جميع أطراف العلم الإجمالي لا تفيد القطع ، ومن المعلوم أنّ حجيّة الاستقراء منوطة بحصول القطع ، هذا مع أنّه معارض بالمثل ، كما في تعليقة غلام رضا ، حيث قال : « إنّ الحكم بعدم وجوب الاحتياط في مورد العلم الإجمالي ثابت في الشريعة - أيضا - في موارد : منها : الربا ، كما مضى . ومنها : ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من تردّدت فائتته بين الرباعيّة والثلاثيّة والثنائيّة ، فإنّه لا يحصل به الاحتياط بالنسبة إلى الجهر والإخفات ، وكذلك قصد العنوان ، وقصد ما في الذمّة غير كاف في تحصيل الاحتياط . ومنها : ما ورد من وجوب الخمس في مال الحلال المخلوط بمال الحرام ، إذا كان الحرام مجهول القدر والمالك ، فإنّ خلاف الاحتياط فيه في موردين : أحدهما : إعطاء السادات ، والثاني : تصرّفه في الباقي » انتهى . وكيف كان ، قد يستشمّ وجوب الاحتياط من أخبار كثيرة : ( منها : ما ورد في الماءين المشتبهين . . . إلى آخره ) حيث أمر الشارع بإراقتهما وعدم جواز الوضوء بهما ، هذا ( مع فتوى الأصحاب بلا خلاف بينهم على وجوب الاجتناب عن