تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومنها : ما ورد في الصلاة في الثوبين المشتبهين . ومنها : ما ورد في وجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة معلّلا بقوله : ( حتى يكون على يقين من طهارته ) « 1 » ، فإنّ وجوب تحصيل اليقين بالطهارة ، على ما يستفاد عن التعليل ، يدلّ على عدم جريان أصالة الطهارة بعد العلم الإجمالي بالنجاسة . وهو الذي بنينا عليه وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، وعدم جواز الرجوع فيها إلى أصالة الحلّ . فإنّه لو جرى أصالة الطهارة وأصالة الحلّ في بعض المشتبهين لم يكن للأحكام المذكورة وجه ، ولا للتعليل في حكم الأخير بوجوب تحصيل اليقين بالطهارة بعد اليقين بالنجاسة . ومنها : ما دلّ على بيع الذبائح المختلط ميتتها بمذكّاها [ ممّن يستحلّ الميتة ] من أهل الكتاب ، بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة بيع المشتبه ، بأن يقصد بيع المذكّى
شرح
استعمالهما مطلقا ) ، أي : منضمّا أو منفردا . ( ومنها : ما ورد في الصلاة في الثوبين المشتبهين ) احتياطا . ( ومنها : ما ورد في وجوب غسل الثوب . . . إلى آخره ) . حيث أمر الإمام عليه السّلام بوجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة ، ثمّ علّل وجوب غسل الناحية بقوله عليه السّلام : ( حتى يكون على يقين من طهارته ) . حيث يكون التعليل المذكور ظاهرا في وجوب تحصيل اليقين بمقتضى قاعدة الاشتغال ، فإنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، وبذلك يكون المستفاد منه عدم جريان أصالة الطهارة . ( ومنها : ما دلّ على بيع الذبائح المختلط ميتتها بمذكّاها [ ممّن يستحلّ الميتة ] من أهل الكتاب ) . فلو لم يجب الاحتياط في الشبهة المحصورة لجاز بيع الميتة المشتبهة بالمذكّى ، حتى
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 422 / 1335 . الاستبصار 1 : 183 / 641 . الوسائل 3 : 402 ، أبواب النجاسات ، ب 7 ، ح 2 . بتفاوت في جميعها .