Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 188

Contributors:

P.188
وهو يتصدّق منه ويصل قرابته ويحجّ ليغفر له ما اكتسب ، ويقول :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 1 » ، فقال عليه السّلام : ( إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، وإنّ الحسنة تحطّ الخطيئة ) . ثمّ قال : ( إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس ) « 2 » . فإنّ ظاهره نفي البأس عن التصدّق والصلة والحجّ من المال المختلط وحصول الأجر في ذلك ، وليس فيه دلالة على جواز التصرّف في الجميع ، ولو فرض ظهوره فيه ، صرف عنه بما دلّ على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ، وهو مقتضي بنفسه لحرمة التصرّف في الكلّ ، فلا يجوز ورود الدليل على خلافها ، ومن جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرّف في بعض المحتمل أيضا ، لكن عرفت أنّه يجوز الإذن في ترك بعض المقدّمات
Commentary
وهو يتصدّق منه ، ويصل قرابته ، ويحجّ ليغفر لما اكتسب ، ويقول :إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِفقال عليه السّلام : ( إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة وإنّ الحسنة تحط الخطيئة ) ثمّ قال : ( إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس ) . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية على جواز ارتكاب البعض يتّضح بعد ذكر مقدّمة مشتملة على أمور : منها : إنّ المستفاد من هذه الرواية هو حرمة التصرّف في الأموال المأخوذة من عمّال بني اميّة مجّانا أو بعوض ، ولعلّ ذلك من جهة كونهم لا يملكون ما في أيديهم ، لأنّ خلفاء بني اميّة أخذوا ما في أيديهم من الأموال بغير حقّ ، ثمّ القرينة على حرمة التصرّف فيها هو قول من يتصرّف فيهاإِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِوقول الإمام عليه السّلام ( إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ) . ومنها : إنّ الإمام عليه السّلام حكم بجواز التصرّف في هذه الأموال بعد خلطها بما يكون حلالا ، بحيث لا يعرف الحرام من الحلال . ومنها : إنّ ظاهر نفي البأس عن التصرّف حتى عن التصدّق والصلة والحجّ هو جواز التصرّف في البعض .
Footnote
( 1 ) هود : 114 . ( 2 ) الكافي 5 : 126 / 9 . الوسائل 17 : 88 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 2 ، وفيهما : ( . . . من عمل بني اميّة ) .