وهذا القول ليس بقويّ - ثمّ علّله باطراح قول الإمام عليه السّلام ، قال - : ولو جاز ذلك لجاز مع تعيين قول الإمام عليه السّلام تركه ، والعمل بما في العقل .
ومنهم من يقول : نحن مخيّرون في العمل بأيّ القولين ، وذلك يجري مجرى الخبرين إذا تعارضا » ، انتهى .
ثمّ فرّع : « على القول الأوّل جواز اتفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد ، وعلى القول الثاني عدم جواز ذلك ؛ معلّلا بأنّه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر ، وقد قلنا : إنّهم مخيّرون
شرح
مذاهبهم ) .
ثم قال الشيخ قدّس سرّه في العدّة : ( وهذا القول ليس بقويّ ) .
أي : القول بسقوط القولين والرجوع إلى حكم العقل ليس بقويّ ، وعلّل عدم قوّته بأنّه موجب لطرح قول الإمام عليه السّلام .
ثمّ ( قال : ولو جاز ذلك ) ، أي : طرح قول الإمام عليه السّلام ( لجاز مع تعيين قول الإمام عليه السّلام تركه ، والعمل بما في العقل ) .
والتعليل المذكور يرجع إلى قياس استثنائي ، وهو أنّه لو جاز طرح قول الإمام عليه السّلام مع تردّده بين القولين لجاز طرحه وتركه مع تعيينه ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
فالنتيجة هي عدم جواز طرح قول الإمام عليه السّلام ، فيكون سقوط القولين المستلزم لطرح قول الإمام ضعيفا .
وأمّا بطلان التالي ، فبالضرورة من الدين ، وذلك لعدم جواز طرح وترك قول الإمام عليه السّلام لو ثبت وعيّن بأحد الأدلّة الأربعة .
ثمّ قال : ( ومنهم من يقول : نحن مخيّرون في العمل بأيّ القولين ، وذلك يجري مجرى الخبرين إذا تعارضا ) .
فكما أنّ الحكم في تعارض الخبرين هو التخيير رعاية لقول الإمام ، فكذلك في مسألة اختلاف الامّة على قولين .
( ثمّ فرّع : على القول الأوّل جواز اتّفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد ) .
وهو أحد القولين بعد ما ظهر فساد مدرك الآخر للجميع أو لمن يقول به .
( وعلى القول الثاني عدم جواز ذلك ؛ معلّلا بأنّه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر ،