تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وهذا القول ليس بقويّ - ثمّ علّله باطراح قول الإمام عليه السّلام ، قال - : ولو جاز ذلك لجاز مع تعيين قول الإمام عليه السّلام تركه ، والعمل بما في العقل . ومنهم من يقول : نحن مخيّرون في العمل بأيّ القولين ، وذلك يجري مجرى الخبرين إذا تعارضا » ، انتهى . ثمّ فرّع : « على القول الأوّل جواز اتفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد ، وعلى القول الثاني عدم جواز ذلك ؛ معلّلا بأنّه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر ، وقد قلنا : إنّهم مخيّرون
شرح
مذاهبهم ) . ثم قال الشيخ قدّس سرّه في العدّة : ( وهذا القول ليس بقويّ ) . أي : القول بسقوط القولين والرجوع إلى حكم العقل ليس بقويّ ، وعلّل عدم قوّته بأنّه موجب لطرح قول الإمام عليه السّلام . ثمّ ( قال : ولو جاز ذلك ) ، أي : طرح قول الإمام عليه السّلام ( لجاز مع تعيين قول الإمام عليه السّلام تركه ، والعمل بما في العقل ) . والتعليل المذكور يرجع إلى قياس استثنائي ، وهو أنّه لو جاز طرح قول الإمام عليه السّلام مع تردّده بين القولين لجاز طرحه وتركه مع تعيينه ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . فالنتيجة هي عدم جواز طرح قول الإمام عليه السّلام ، فيكون سقوط القولين المستلزم لطرح قول الإمام ضعيفا . وأمّا بطلان التالي ، فبالضرورة من الدين ، وذلك لعدم جواز طرح وترك قول الإمام عليه السّلام لو ثبت وعيّن بأحد الأدلّة الأربعة . ثمّ قال : ( ومنهم من يقول : نحن مخيّرون في العمل بأيّ القولين ، وذلك يجري مجرى الخبرين إذا تعارضا ) . فكما أنّ الحكم في تعارض الخبرين هو التخيير رعاية لقول الإمام ، فكذلك في مسألة اختلاف الامّة على قولين . ( ثمّ فرّع : على القول الأوّل جواز اتّفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد ) . وهو أحد القولين بعد ما ظهر فساد مدرك الآخر للجميع أو لمن يقول به . ( وعلى القول الثاني عدم جواز ذلك ؛ معلّلا بأنّه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر ،