Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 107

Contributors:

P.107
فإنّ كلّا من الوجوب والحرمة قد حجب عن العباد علمه . وغير ذلك من أدلّته ، حتى قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه أمر أو نهي ) « 1 » ، على رواية الشيخ رحمه اللّه إذ الظاهر ورود أحدهما بحيث يعلم تفصيلا ، فيصدق هنا أنّه لم يرد أمر ولا نهي . هذا كلّه ، مضافا إلى حكم العقل بقبح المؤاخذة على كلّ من الفعل والترك ، فإنّ الجهل بأصل الوجوب علّة تامّة عقلا بقبح العقاب على الترك من غير مدخليّة لانتفاء احتمال
Commentary
ومنها : الحكم بالتخيير بينهما شرعا . ومنها : الحكم بالإباحة شرعا ، والتخيير عقلا . ومنها : التخيير بينهما عقلا من غير الالتزام بالحكم الظاهري شرعا . ومنها : ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( فقد يقال في محلّ الكلام بالإباحة ظاهرا ) بحجّة شمول أدلّتها للمقام وهي : ( قولهم عليهم السّلام : ( كلّ شيء لك حلال ) ، وقولهم عليهم السّلام : ( ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع ) . . . إلى آخره ) ، و ( قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي أو أمر ) على رواية الشيخ رحمه اللّه ) حيث أضيف فيها قوله عليه السّلام : ( أو أمر ) إلى قوله : ( نهي ) ، وأمّا على رواية غيره « 2 » ، حيث لم يكن فيها قوله : ( أو أمر ) ، فالرواية لا تشمل المقام ، لأنّها مختصّة - حينئذ - بالشبهة التحريميّة . وتقريب الاستدلال بالروايات المتقدّمة على الإباحة الظاهريّة في المقام مبني على أن يكون المراد بالعلم الذي جعل غاية للحلّيّة الظاهريّة في رواية الحلّ علما تفصيليّا كما هو كذلك بقرينة ( بعينه ) في قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه . . . إلى آخره ) ، وأن يكون المراد من حديث الحجب : ( ما حجب اللّه علمه ) تفصيلا ( عن العباد ، فهو موضوع عنهم ) . وأن يكون المراد بقوله : ( كلّ شيء مطلق ) ، أي : محكوم بالحلّيّة حتى يرد فيه النهي أو الأمر تفصيلا حتى يصدق في ما نحن فيه عدم ورودهما كذلك ، إذ لم يرد في المقام أمر تفصيلا ، ولا نهي كذلك . ( هذا كلّه ، مضافا إلى حكم العقل بقبح المؤاخذة على كلّ من الفعل والترك ، فإنّ الجهل
Footnote
( 1 ) أمالي الطوسي : 669 / 1405 . ( 2 ) الفقيه 1 : 208 / 937 . الوسائل 27 : 174 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 67 .