پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 424

پدیدآورندگان:

ص۴۲۴
أو الرضاع ، فالحلّيّة مستندة إليه ، وإن قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد فيها فيحرم وطؤها . وبالجملة ، فهذه الأمثلة الثلاثة بملاحظة الأصل الأولي محكومة بالحرمة ، والحكم بحلّيّتها إنّما هو من حيث الأصل الموضوعي الثانوي ، فالحلّ غير مستند إلى أصالة الإباحة في شيء منها . هذا ، ولكن في باقي الأخبار المتقدّمة ، بل جميع الأدلّة المتقدّمة من الكتاب والعقل كفاية ، مع أنّ صدرها وذيلها ظاهران في المدّعى .
شرح
المرأة مستندة إلى أصل عدم تحقّق المانع أي : النسب ، أو الرضاع . ولو أغمضنا النظر عن هذا الأصل بالنسبة إلى مثال المرأة ، وعن قاعدة اليد في المثالين الأوّلين ، لكان مقتضى الأصل الأوّلي في الجميع هو الحرمة من جهة أصالة تملّك البائع وأصالة الحريّة في الإنسان المشكوك في رقيّته ، هذا مضافا إلى أصالة الفساد في المعاملات في الجميع من جهة أصالة عدم تأثير العقد ، ولهذا قال المصنّف قدّس سرّه : ( والحكم بحلّيّتها إنّما هو من حيث الأصل الموضوعي الثانوي ) . وفي إطلاق كلامه قدّس سرّه نظر . وذلك لأنّ الحكم بالحليّة من جهة الأصل الموضوعي الثانوي مختصّ بمثال المرأة ، كما تقدّم ، وأمّا الحكم بالحلّيّة في مثال الثوب والعبد فهو لأجل قاعدة اليد ، وهي من الأمارات ، إلّا أن يقال : إنّ اليد تكون من الأصول تعبّدا . فالمتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ الحليّة في هذه الرواية لم تكن من جهة أصالة البراءة ، فلا يصحّ الاستدلال بها على أصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة إلّا أن يقال : إنّ ذكر الأمور المذكورة ليس من باب المثال ، بل إنّما من باب التنظير والتشبيه ، وبذلك تدلّ على الحليّة من جهة أصالة الحليّة والبراءة فيما إذا لم تكن مستندة إلى أصل آخر ، كما لا يخفى . ( ولكن في باقي الأخبار المتقدّمة ، بل ) في ( جميع الأدلّة المتقدّمة من الكتاب والعقل كفاية ) . أي : لو لم يكن في المقام دليل على البراءة غير الأخبار المتقدّمة في أدلّة القائلين بالبراءة الشاملة للشبهات الحكميّة والموضوعيّة ، لكان في هذه الأخبار مع الكتاب والعقل