پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 421

پدیدآورندگان:

ص۴۲۱
المسألتين . لكن هذا الوجه قد يأباه مقتضى أدلّتهم ، فلاحظ وتأمّل .
شرح
وحاصل هذا الجواب : إنّ مرادهم بتقديم الناقل على المقرّر قولا إنّما هو بملاحظة رجحانه مع قطع النظر عن أخبار التخيير في باب التعارض ، مثل ما يقال من : أنّ الأصل في الكلام هو التأسيس الذي يقتضي الأخذ بالناقل والحاظر ، وأمّا عملهم في الفروع بالتخيير أو الاحتياط فلأجل الأخبار الواردة في هذا الباب ، كمرفوعة زرارة مثلا ، فحينئذ لا تنافي بين القول والعمل . ومنه يظهر الجواب عن الإيراد الثالث - أيضا - بأن يقال : إنّ ذهاب جماعة إلى التخيير كان بملاحظة الأخبار الواردة في باب التعارض ، فيكون التخيير بالأصل الثانوي . هذا ويمكن الجواب عن الجميع بعدم صحّة النسبة المذكورة أصلا ، وأنّ المجتهدين بين قائل بتقديم ما يكون موافقا للأصل ، وقائل بالتوقّف ، أو التساقط والرجوع إلى الأصل ، أو التخيير بين الخبرين في أوّل الأمر ، أو دائما . ( لكن هذا الوجه قد يأباه مقتضى أدلّتهم ) . أي : ما ذكر من الجواب الأوّل والثاني يكون منافيا لمقتضى أدلّتهم ، فإنّهم استدلّوا في المسألة الأولى على ترجيح الناقل بأنّ الأصل في الكلام هو التأسيس ، فلا يفرّق - حينئذ - بين كون الشبهة وجوبيّة أو تحريميّة ، فلا وجه لما ذكر في الجواب الأوّل من تخصيص الناقل بالشبهة الوجوبيّة ، والحاظر بالشبهة التحريميّة ، وأيضا استدلّوا على التخيير بأنّه مقتضى حجيّة الخبرين المتعارضين ، مع عدم إمكان العمل بهما معا ، فحينئذ يكون التخيير مقتضى الأصل الأولي ، ولم يستدلّوا على التخيير بالأخبار الواردة في باب التعارض ليكون بالأصل الثانوي الذي تقتضيه الأخبار ، ثمّ الرجوع إلى الاحتياط كان لأجل تساقط الخبرين لا لأجل الأخبار الواردة في هذا الباب ، فتنبّه ! ! .