دروس في الرسائل — صفحه 415
المسألة الثالثة تعارض النصّين أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين ، وعدم ثبوت ما يكون مرجّحا لأحدهما . والأقوى فيه - أيضا - عدم وجوب الاحتياط لعدم الدليل عليه ، عدا ما تقدّم من الوجوه المذكورة التي عرفت حالها ، وبعض ما ورد في خصوص تعارض النصّين ، مثل ما في غوالي اللآلئ من مرفوعة العلّامة رحمه اللّه إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : جعلت فداك ! يأتي عنكم الخبران ، أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ ؟ فقال : ( يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ، واترك الشاذّ النادر ) . فقلت : يا سيدي ! إنّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم . فقال : ( خذ بما يقوله أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك ) . فقلت : إنّهما معا عدلان مرضيّان موثّقان عندي . ( المسألة الثالثة : أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين . . . إلى آخره ) . يقول المصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة بعدم وجوب الاحتياط لعدم الدليل عليه ، إذ لا يمكن أن يستدل على وجوب الاحتياط إلّا بما تقدّم من الأدلّة الثلاثة وهي : الآيات ، والروايات ، وحكم العقل ، وقد عرفت عدم دلالتها على وجوب الاحتياط . فيبقى الكلام في ( ما ورد في خصوص تعارض النصّين ، مثل ما في غوالي اللآلئ من مرفوعة العلّامة رحمه اللّه إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : جعلت فداك ! يأتي عنكم الخبران ، أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ ؟ فقال : ( يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ، واترك الشاذّ النادر ) . فقلت : يا سيدي ! إنّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم . فقال عليه السّلام : ( خذ بما يقوله أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك ) . فقلت : إنّهما معا عدلان مرضيّان موثّقان عندي .