پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 414

پدیدآورندگان:

ص۴۱۴
والحكم في ذلك كلّه كما في المسألة الأولى ، والأدلّة المذكورة من الطرفين جارية هنا . وربّما يتوهّم أنّ الإجمال إذا كان في متعلّق الحكم ، كالغناء وشرب الخمر الغير المسكر ، كان ذلك داخلا في الشبهة في طريق الحكم ، وهو فاسد .
شرح
حرام يقينا ، لصدق الغناء عليه قطعا ، وكل واحد من المعنيين الأخيرين محتمل الحرمة ، فنجري فيهما البراءة . الثاني : أن يكون الإجمال من جهة الشكّ في شمول إطلاق اللفظ لبعض أفراده الخفيّة بعد العلم بالوضع ، كالشكّ في دخول الخمر غير المسكر في المراد من قول الشارع : الخمر حرام ، فيما إذا لم يكن هناك إطلاق وإلّا فيؤخذ به . ثمّ إن هذه الأقسام كلّها تكون من قبيل الشبهة الحكميّة فتكون داخلة في محل النزاع ، ومن المعلوم أنّ الملاك في كون الشبهة حكميّة أن تكون الشبهة ناشئة من فقدان النصّ ، أو إجماله ، أو تعارضه ، ولا شكّ في صدق الإجمال في جميع الصور المذكورة . فتوهّم خروج ما إذا كان الإجمال في متعلّق الحكم بقسميه عن الشبهة الحكميّة ، ودخوله في الشبهة الموضوعيّة التي تسمّى بالشبهة في طريق الحكم عند الأخباريّين فاسد . وذلك لأنّ الملاك في كون الشبهة موضوعيّة أن تكون الشبهة ناشئة من جهة الشكّ في مصاديق مفاهيم ألفاظ الخطاب بعد العلم بالوضع ، كاشتباه مصداق الخمر بين الإناءين بعد العلم بما وضع له لفظ الخمر في قول الشارع : اجتنب عن الخمر ، ولكن هذا الملاك منتف في المقام ، فتكون الشبهة حكميّة . ( والأدلّة المذكورة من الطرفين ) أي : الأصولي والأخباري ( جارية هنا ) أي : في المسألة الثانية ، فلا يحتاج إلى تكرارها . ويمكن الفرق بين المسألة الأولى والثانية فيما إذا قلنا باعتبار أصالة البراءة من باب الظنّ ، كما تقدّم من جماعة منهم صاحب المعالم ، إذ تجري البراءة في المسألة الأولى لتحقّق مناط الاعتبار فيها ، بخلاف المسألة الثانية لعدم جريان البراءة فيها ، وذلك لعدم حصول الظنّ بعدم الحكم بعد وجود النصّ المجمل . وهكذا لا يجري في المقام بعض الأدلّة المتقدّمة كقوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) « 1 » إذ النهي قد ورد في المقام وإن كان مجملا . وعدم جريان بعض الأدلّة لا يختصّ بقول من يقول باعتبار البراءة من باب الظنّ ، كما لا يخفى .
پاورقی
( 1 ) الفقيه 1 : 208 / 937 . الوسائل 27 : 174 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 67 .