پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 404

پدیدآورندگان:

ص۴۰۴
ونجس لا يتبعهما في الاسم وليس له مماثل ، إنّ الأصل فيه الطهارة والحرمة .
شرح
السببي مانع عن جريان الأصل المسبّبي . ويتفرع على ما ذكر بطلان ما يظهر من المحقّق والشهيد الثانيين قدّس سرّهما من التفكيك بين الحرمة والنجاسة ، حيث حكما في هذه المسألة بالحرمة والطهارة ، ولعلّ ما ذكراه يرجع إلى ما قيل : من أنّ الأصل في اللحوم هي الحرمة والطهارة . وكيف كان ، فينبغي أن يبسط الكلام في المقام ، فإنّه لا يخلو عن فائدة فنقول : إن الشكّ في الحرمة لا يخلو عن أحد احتمالين : أحدهما : أن تكون الشبهة فيه حكميّة . وثانيهما : أن تكون موضوعيّة . ثمّ كل واحدة منهما تنقسم إلى أقسام : أمّا أقسام الشبهة الحكميّة ، فهي أربعة : الأوّل : هو أن يكون الشكّ في الحليّة من غير جهة التذكية وعدمها وإنّما من جهة عدم الدليل على الحليّة كالشكّ في حليّة لحم الحمار فرضا ، والمرجع فيه أصالة الحليّة ، لكون التذكية محرزة بالوجدان ، فيحكم بالحليّة ما لم تثبت الحرمة . والثاني : أن يكون الشكّ في الحليّة لأجل الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية وعدمها - كما في كلام المحقّق والشهيد الثانيين - من الحيوان المتولّد من الشاة والخنزير من دون أن يصدق عليه اسم أحدهما ، ولم يكن له مماثل ممّا يقبل التذكية أو لا يقبلها ، والمرجع فيه هو عموم ما يدلّ على قابليّة كل حيوان للتذكية إلّا ما خرج بالدليل كالخنزير مثلا إن كان هناك عموم ، فيحكم بالحليّة بعد وقوع التذكية عليه ، وبذلك لا يصحّ ما يظهر من المحقّق والشهيد من الحكم بالحرمة بمقتضى أصالة عدم التذكية ، لأنّها أصل عملي والأصل العملي متأخر رتبة عن الدليل الاجتهادي ، فمع وجود الدليل الاجتهادي - كالعموم فيما نحن فيه - لا تجري أصالة عدم التذكية . نعم ، يكون الأصل هو المرجع فيما إذا لم يكن هناك عموم يدلّ على قابليّة كل حيوان للتذكية ؛ ولذلك قال المصنّف قدّس سرّه : إنّ ما يظهر منهما من الحكم بالحرمة إنّما يحسن مع عدم عموم . . . إلى آخره .