فإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية فإنّما يحسن مع الشكّ في قبول التذكية وعدم عموم يدلّ على جواز تذكية كل حيوان إلّا ما خرج ، كما ادّعاه بعض .
وإن كان الوجه فيه أصالة حرمة أكل لحمه قبل التذكية ، ففيه : إنّ الحرمة قبل التذكية
شرح
وأمّا إذا منعنا عن كلا الأمرين أو عن أحدهما ، فإن قلنا بأنّ التذكية أمر وجودي بسيط مسبّب عن الذبح الجامع للشرائط ، فالمرجع هو استصحاب عدم التذكية فيحكم بالحرمة .
وأمّا إذا قلنا بأنّ التذكية عبارة عن نفس الفعل الخارجي ، فالمرجع هو أصالة الحليّة للقطع بتحقّق التذكية .
والقسم الرابع : ما إذا كان الشكّ في الحليّة ناشئا من جهة احتمال طروّ عنوان مانع عن التذكية كالجلل في الشاة مثلا ، بعد العلم بكون الحيوان قابلا للتذكية ذاتا والعلم بوقوعها عليه ، ومرجعه إلى أصالة الحليّة لأصالة عدم طروّ مانع عن التذكية ، فتثبت التذكية بضمّ الوجدان وهو الذبح الجامع للشرائط إلى الأصل ، أي : أصالة عدم مانع عنها .
ثمّ إن الحرمة في القسم الرابع - أيضا - عرضيّة ، وفي الثلاثة المتقدّمة ذاتيّة . ومن يريد بسط الكلام أكثر فليرجع إلى تقرير سيدنا الأستاذ آية اللّه العظمى السيد أبي القاسم الخوئي ( دام ظلّه ) .
( فإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية فإنّما يحسن مع الشكّ في قبول التذكية وعدم عموم يدلّ على جواز تذكية كل حيوان إلّا ما خرج . . . إلى آخره ) .
إلّا إنّ عدم العموم الدال على قابليّة كل حيوان للتذكية غير متحقّق ، لما يظهر من كلام المصنّف قدّس سرّه في كتاب الطهارة من وجود عموم يدلّ على جواز تذكية كل حيوان ، وحينئذ يتمسّك بالعموم في مورد الشكّ ويحكم بالحليّة لما تقدّم سابقا من عدم جريان الأصل مع وجود الدليل الاجتهادي .
( وإن كان الوجه فيه أصالة حرمة أكل لحمه قبل التذكية ) .
بأن يقال : إنّ الميتة عبارة عن كل ما لم يذكّ شرعا ولو كان حيّا ، وذلك لقوله تعالى :إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ« 1 » حيث استثنى المذكّى عما ذكر قبله من اللحوم المحرمة .
پاورقی
( 1 ) المائدة : 3 .