پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 403

پدیدآورندگان:

ص۴۰۳
ويظهر من المحقّق والشهيد الثانيين قدّس سرّهما فيما إذا شكّ في حيوان متولّد من طاهر
شرح
تكون الشبهة حكميّة ، كاستصحاب حرمة وطء الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال ، فيما إذا شكّ في جواز الوطء فإنّ الاستصحاب يمنع عن التمسّك بأصالة البراءة للحكومة ، أو تكون الشبهة موضوعيّة كاستصحاب الخمريّة فيما إذا شكّ في انقلابه خلّا ، فإنّ استصحاب الخمريّة رافع لموضوع البراءة عن حرمة شرب المائع المعلوم كونه خمرا ، فيتقدّم عليها بالحكومة أو الورود . وكيف كان ، فالضابط هو : إنّ كلّ مورد جعل الشارع للحكم بالحليّة سببا خاصا ، كالأموال ، والفروج واللحوم ، حيث جعل سبب حليّة الأموال الملكيّة ، والفروج النكاح ، واللحوم التذكية ، فإذا شكّ في حليّة هذه الأمور لأجل الشكّ في تحقّق أسبابها لا تجري أصالة الحليّة والبراءة ، لأجل وجود أصل موضوعي حاكم عليها وهو أصالة عدم تحقّق السبب في كل واحد منها . وقد ذكر غلام رضا في تعليقته على الرسائل ضابطا في هذا المقام ، لا يخلو ذكره من فائدة ، حيث قال : ما هذا لفظه : « أقول : مبنى الشرط المزبور إنّما هو قاعدة المزيل والمزال ، وهي جارية بالنسبة إلى جميع الأصول ، وما نحن فيه من شعبها ، وضابطه أنّ كل حكم كالإباحة وأمثالها إذا علّق على وجود سبب ، وشكّ في وجود هذا السبب ، أو سببيّة الشيء الموجود ، فالأصل الجاري في طرف السبب مزيل والأصل الجاري في طرف الحكم مزال ، ولا يجري بعد جريان الأوّل ، لأنّه يرتفع الشك مع وجوده ، والأصل الموضوعي في المقام أصل سببي ، ومع وجوده لا تبقى شبهة بحكم الشرع لكي تجري أصالة الإباحة التي مجراها الشبهات ، فإنّه كما ترتفع الشبهة بالعلم الوجداني كذلك ترتفع بالعلم الشرعي المنبعث من الحكم بالعمل به » . انتهى مورد الحاجة من كلامه . ثمّ يتفرع على الضابط المذكور جريان أصالة عدم التذكية والحكم بالحرمة والنجاسة فيما إذا شكّ في حليّة لحم حيوان من جهة الشكّ في قبوله التذكية ، لأنّ من شرائط التذكية قابليّة المحلّ لها ، وهي مشكوكة بالفرض ، فتجري أصالة عدم التذكية ، وأصالة الطهارة لا تمنع جريان أصالة عدم التذكية لكون الأوّل مسبّب والثاني سبب ، ومن المعلوم أنّ الأصل