پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 402

پدیدآورندگان:

ص۴۰۲
كونه مبغوضا . وسيأتي تتمّة توضيح ذلك في الشبهة المحصورة إن شاء اللّه تعالى . الخامس : إنّ أصل الإباحة في مشتبه الحكم إنّما هو مع عدم أصل موضوعي حاكم عليه ، فلو شكّ في حلّ أكل حيوان مع العلم بقبوله التذكية جرى أصالة الحلّ ، وإن شكّ فيه من جهة الشكّ في قبوله للتذكية فالحكم الحرمة ، لأصالة عدم التذكية ؛ لأنّ من شرائطها قابليّة المحلّ وهي مشكوكة ، فيحكم بحرمتها وكون الحيوان ميتة .
شرح
العقاب بترك الاحتياط . . . إلى آخره ) . دفع لما يتوهّم من الملازمة بين استحقاق الثواب على الانقياد بفعل الاحتياط ، وبين استحقاق العقاب على التجرّي بترك الاحتياط . وحاصل الدفع أنّ الملازمة غير ثابتة ؛ وذلك لأنّ الالتزام في الثواب على الانقياد إنّما هو من باب التفضّل من المولى ، ولا يتصوّر هذا التفضّل في جانب العقاب على التجرّي .

( الخامس : إنّ أصل الإباحة في مشتبه الحكم إنّما هو مع عدم أصل موضوعي حاكم عليه

. . . إلى آخره ) . وتوضيحه يحتاج إلى مقدمة مشتملة على أمور : منها : إنّ المراد بأصالة الإباحة هي أصالة البراءة الجارية في الشبهات الحكميّة والموضوعيّة . ومنها : إنّ المراد بعدم البيان في البراءة العقليّة وعدم العلم في البراءة الشرعيّة هو مطلق عدم الدليل والحجّة عقلا أو شرعا ، فيرتفع بمطلق البيان والدليل الشامل للأصل المعتبر شرعا . ومنها : إنّ المراد بالأصل الموضوعي هو الأصل الذي يكون رافعا لموضوع الأصل الآخر - كالأصل السببي بالنسبة إلى الأصل المسبّبي - فيكون حاكما عليه ، لا خصوص الأصل الجاري في الموضوع . إذا عرفت هذه المقدمة يتّضح لك ما أفاده المصنّف قدّس سرّه من أنّ جريان أصالة البراءة مشروط بعدم وجود أصل موضوعي حاكم عليها ، كالبراءة في شرب التتن مثلا حيث لا يكون في موردها أصل موضوعي ، وإلّا فالأصل الموضوعي يكون بيانا عقلا وحجّة شرعا فيكون رافعا للشكّ ولو تعبّدا ، فيتقدّم على أصالة البراءة بالحكومة من دون فرق بين أن