پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 388

پدیدآورندگان:

ص۳۸۸
ويشهد لما ذكرنا من المغايرة الاعتباريّة أن الشيخ لم يقل بوجوب مضي المتيمّم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب ، وقال به لأجل أنّ عدم الدليل دليل العدم . نعم ، هذا القسم الثاني أعمّ موردا من الأوّل ، لجريانه في الأحكام العقليّة وغيرها ، كما ذكره جماعة من الاصوليّين .
شرح
( ويشهد لما ذكرنا من المغايرة الاعتباريّة ) . أي : المغايرة الحاصلة بسبب اعتبار شيء في أحدهما دون الآخر ، فليس المراد من الاعتبار ، هو مقابل الحقيقة حتى يكون الفرق بينهما اعتباريّا غير حقيقي . ( إنّ الشيخ لم يقل بوجوب مضي المتيمّم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب ) . أي : استصحاب كفاية التيمّم قبل وجدان الماء ، فعدم القول بالاستصحاب لعلّه من جهة عدم اعتبار الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي . ( وقال به لأجل أنّ عدم الدليل دليل العدم ) . أي : قال بوجوب مضي المتيمّم لأجل عدم الدليل على انتقاض التيمّم دليل العدم أي : عدم الانتقاض . ثمّ أشار المصنّف قدّس سرّه إلى الفرق بينهما من حيث المورد بقوله : ( نعم ، هذا القسم الثاني أعمّ موردا من الأوّل ) . وظاهر هذا الكلام هو أنّ النسبة بينهما من حيث المورد هي عموم مطلق ، والقسم الثاني أعمّ موردا من القسم الأوّل ، لجريانه أي : القسم الثاني في الأحكام العقليّة دون الأوّل ، كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها ، حيث لا يجري فيه استصحاب عدم وجوبها بعد رفع النسيان بالالتفات ، ولكن يجري فيه عدم الدليل ، وهذه هي مادة الافتراق من جانب قاعدة عدم الدليل دليل العدم . ومادة الاجتماع هي كشرب التتن إذا لم يكن على حرمته دليل شرعي كما هو كذلك ، فيجري أصل البراءة أي : استصحاب البراءة الأصليّة أيضا . ثمّ المقصود هو ملاحظة النسبة بحسب المورد بين عدم الدليل دليل العدم ، وبين استصحاب البراءة خاصّة ، وإلّا فالنسبة بينه وبين مطلق الاستصحاب هي العموم من وجه ،