پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 391

پدیدآورندگان:

ص۳۹۱
الثالث : لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا ، كما يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها . وهل الأوامر الشرعيّة للاستحباب فيثاب عليه وإن لم يحصل به الاجتناب عن الحرام الواقعي ، أو غيري بمعنى كونه مطلوبا لأجل التحرّز عن الهلكة المحتملة والاطمئنان بعدم وقوعه فيها ، فيكون الأمر به إرشاديا لا يترتّب على موافقته ومخالفته سوى الخاصيّة المترتّبة على الفعل أو الترك ، نظير أوامر الطبيب ، ونظير الأمر بالإشهاد عند المعاملة لئلّا يقع التنازع ؟
شرح
المحقّق قدّس سرّه في المعارج . هذا ملخص ما يظهر من جماعة من كون أصالة البراءة عندهم من الأدلّة الظنيّة ، وقد تقدم بما لا مزيد عليه من أنّ مقتضى أدلّة البراءة هي الإباحة ، بمعنى : عدم المنع شرعا ونفي العقاب بنفي تنجّز التكليف ، وإنّ اعتبارها لم يكن مستندا إلى عدم الدليل ، أو إلى استصحاب البراءة الأصليّة حتى تدخل ضمن الأمارات الظنيّة وإنّما اعتبارها مستند إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان وسائر الأدلّة من الآيات والروايات ، فلا يدور اعتبارها مدار إفادة الظنّ وعدمه ، وبذلك ثبت أنّها أصل من الأصول العمليّة . نعم ، لو كان اعتبارها مستندا إلى استصحاب البراءة الأصليّة ، أو إلى عدم الدليل - كما تقدّم - فهو وإن كان قد يفيد الظنّ بعدم الحكم واقعا إلّا إنّ هذا الظنّ لم يكن معتبرا شرعا ، لقيام الإجماع على عدم اعتباره . واستصحاب البراءة الأصليّة لا يجدي في إدخالها ضمن الأمارات لأنّ التمسّك بالاستصحاب هنا لمجرّد العمل على طبق الحالة السابقة تعبّدا بحكم الشرع حتى وإن لم يفد الظنّ ، وبذلك تكون البراءة من الأصول لا من الأمارات ، فتأمّل جيدا .

( الثالث : لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا ) .

وهو يشتمل على ثلاثة مطالب : الأوّل : هو حسن الاحتياط عقلا وشرعا . والثاني : هو بيان حال الأمر المتعلّق بالاحتياط ، هل هو إرشادي أو مولوي ؟ والثالث : هو عدم الفرق في حسن الاحتياط بين أفراد المسألة .