Commentary
ثمّ حكم على ضعف المؤيّد الثاني بقوله : ( فتأييد إرادة رفع جميع الآثار بلزوم الإشكال على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة ضعيف جدا ) .
ثمّ يذكر أمورا موجبة لوهن إرادة العموم من حديث الرفع ، ثمّ يحكم بضعف هذه الأمور أيضا :
منها : ما أشار إليه بقوله : ( وأضعف منه ) أي : من التأييد المذكور لإرادة العموم بلزوم الإشكال على تقدير رفع المؤاخذة فقط ( وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار ) أي : إنّ الحكم على وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار يكون أضعف من التأييد المذكور ، وحينئذ لا بدّ من بيان أمرين :
أحدهما : بيان لزوم كثرة الإضمار من إرادة العموم .
وثانيهما : بيان أنّ الحكم على وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار كيف يكون أضعف ؟
أمّا لزوم كثرة الإضمار من إرادة العموم ، فيمكن أن يقال : إنّه يقدّر - حينئذ - الآثار واحدا واحدا ، فيقدر رفع المؤاخذة ، والقصاص ، والحدّ ، والكفّارة ، والقضاء ، والضمان ، وحصول النقل ، والانتقال و . . . إلى آخره ، في موارد الأمور المذكورة في الحديث ، وهي الخطأ والنسيان . . . إلى آخره .
وهذا بخلاف إرادة رفع خصوص المؤاخذة ، فتقدّر المؤاخذة وحدها ، وقد علم من هذا البيان أنّ إرادة العموم توجب كثرة الإضمار ، وإرادة المؤاخذة فقط توجب قلّة الإضمار .
وقوله : ( وقلّة الإضمار أولى ) يقتضي أن يكون المقدّر المرفوع خصوص المؤاخذة ، ولازم ذلك هو وهن إرادة العموم من حديث الرفع ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في بيان الأمر الأول .
وأمّا بيان الأمر الثاني ، أي : الحكم على وهن إرادة العموم كيف يكون أضعف حتى لا تكون إرادة العموم موهونة بلزوم كثرة الإضمار ؟ فقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( وهو كما ترى ) أي : وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار باطل كما ترى ؛ وذلك لعدم