معروف « 1 » ، وقصّة ابن أبي العوجاء ، أنّه قال عند قتله : « قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث » « 2 » مذكورة في الرجال .
وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن « 3 » ، من أنّه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهما السّلام ، ثمّ عرضها على أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة ، إلى غير ذلك ممّا يشهد بخلاف ما ذكره .
وأمّا ما ذكره - من عدم عمل الأخباريّين في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة والآحاد العلميّة - ففيه :
إنّ الأظهر في مذهب الأخباريين ما ذكره العلّامة من أنّ الأخباريّين لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه إلّا على أخبار الآحاد ، ولعلّهم المعنيّون ممّا ذكره الشيخ في كلامه السابق في المقلّدة ، أنّهم إذا سألوا عن التوحيد وصفات الأئمّة والنبوّة قالوا : روينا كذا ، وأنّهم يروون في ذلك الأخبار .
وكيف كان ، فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدّة على موافقة السيّد ، في غاية الفساد ، لكنّها غير بعيدة ممّن يدّعي قطعيّة صدور أخبار الكتب الأربعة ؛ لأنه إذا ادّعى القطع لنفسه
Commentary
فما ذكره السيّد الصدر قدّس سرّه ، من كون هذه الأخبار مقطوعة الصدور لا يرجع إلى محصّل .
ومنها : ما أشار إليه بقوله : ( وأمّا ما ذكره من عدم عمل الأخباريين في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة ) .
وممّا يرد على السيد الصدر قدّس سرّه حيث قال : إنّ الأخباريين لم يعملوا في عقائدهم إلّا بالأخبار المتواترة ، أو الآحاد العلمية ( ففيه أنّ الأظهر في مذهب الأخباريين ) ما ذكره العلّامة بأنّهم لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه إلّا على الآحاد .
( وكيف كان ، فدعوى دلالة كلام الشيخ قدّس سرّه في العدّة على موافقة السيّد قدّس سرّه ) في غاية الفساد ، وقد ظهر فساده من كلام الشيخ المتقدّم ، فلا يحتاج إلى البيان ثانيا .
Footnote
( 1 ) رجال النجاشي : 348 / 939 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 508 ، عدّة الأصول 1 : 40 . الكامل 6 : 7 . البداية والنهاية 10 : 121 . ميزان الاعتدال 4 :
386 / 5172 . لسان الميزان 4 : 431 / 5290 .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 489 / 401 .