بصدور الأخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه ، فكيف يرضى للشيخ ومن تقدّم عليه من المحدّثين أن يعملوا بالأخبار المجرّدة عن القرينة ؟ !
وأمّا صاحب المعالم قدّس سرّه فعذره أنّه لم يحضره عدّة الشيخ حين كتابة هذا الموضع ، كما حكي عن بعض حواشيه واعترف به هذا الرجل .
وأمّا المحقق قدّس سرّه فليس في كلامه المتقدّم منع دلالة كلام الشيخ على حجّية خبر الواحد المجرّد مطلقا ، وإنّما منع من دلالته على الإيجاب الكلي ، وهو أنّ كلّ خبر يرويه عدل
شرح
( لكنّها غير بعيدة ممن يدّعي قطعيّة صدور أخبار الكتب الأربعة ) .
نعم ، هذه الدعوى ، أي : دعوى دلالة كلام الشيخ على موافقة السيّد قدّس سرّهما في كون هذه الأخبار مقطوعة الصدور بالتواتر أو بالقرائن ، غير بعيدة ممن يقول بقطعية صدور أخبار الكتب الأربعة ، كما يدّعي ذلك بعض الأخباريين ، حيث ذهب إلى قطعية صدور الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة ، وهي الكافي والاستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه .
فلا بدّ له أن يقول بأنّ الشيخ قدّس سرّه موافق للسيّد قدّس سرّه في العمل بالخبر القطعي لأنّهما يعملان بالأخبار الموجودة في الكتب الأربعة ، وهي قطعية الصدور ، فهما متوافقان في العمل بالأخبار القطعية عند هذا البعض .
ومن المعلوم أنّ من يدّعي قطعية هذه الأخبار لا يرضى أن يقول : بأنّ الشيخ قدّس سرّه وغيره من أهل الحديث عملوا بهذه الأخبار مجرّدة عن القرائن .
إلّا أنّ كلام الشيخ قدّس سرّه يدل بالصراحة على خلاف ما توهّمه بعض الأخباريين من كون هذه الأخبار مقطوعة الصدور بالتواتر أو القرينة ، بل كلامه ينادي بأعلى صوته على حجّية الخبر المجرّد عن القرينة .
( وأمّا صاحب المعالم ) حيث ادّعى موافقة الشيخ قدّس سرّه مع السيّد قدّس سرّه في العمل بهذه الأخبار لأجل كونها مقطوعة الصدور مع أنّ الشيخ قدّس سرّه ليس ممّن يدّعي قطعية صدور هذه الأخبار ( فعذره ) ، أي : صاحب المعالم ، أنّه لم ير عدّة الشيخ قدّس سرّه حين كتابة هذا الموضع .
( وأمّا المحقق قدّس سرّه فليس في كلامه المتقدّم منع دلالة كلام الشيخ قدّس سرّه على حجّية خبر الواحد المجرّد مطلقا ، وإنّما منع من دلالته على الايجاب الكلي ) .
أي : المستفاد من كلام المحقّق هو منعه دلالة كلام الشيخ قدّس سرّه على حجّية خبر الواحد