تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إمامي يعمل به ، وخصّ مدلوله بهذه الأخبار التي دوّنها الأصحاب وجعله موافقا لما اختاره في المعتبر من التفصيل في أخبار الآحاد المجرّدة بعد ذكر الأقوال فيها ، وهو « أنّ ما قبله الأصحاب أو دلّت القرائن على صحّته عمل به ، وما أعرض الأصحاب عنه أو شذّ يجب طرحه » انتهى . والإنصاف أنّ ما فهمه العلّامة من إطلاق قول الشيخ بحجّيّة خبر العدل الإمامي أظهر ممّا فهمه المحقّق من التقييد ؛ لأنّ الظاهر أنّ الشيخ إنّما يتمسّك بالإجماع على العمل بالروايات المدوّنة في كتب الأصحاب على حجّية مطلق خبر العدل الإمامي ، بناء منه على
شرح
المجرّد عن القرينة مطلقا ، أي : على نحو الإيجاب الكلّي . بل يدل كلام الشيخ قدّس سرّه عند المحقّق قدّس سرّه على حجّية الأخبار التي دوّنها الأصحاب في كتبهم ، فالمحقّق لم يجعل الشيخ قدّس سرّه موافقا للسيّد كما توهّمه صاحب المعالم وغيره ، وإنّما جعله موافقا لما اختاره هو في المعتبر ، حيث قال فيه بحجّية كل خبر قبله الأصحاب ، أو دلّت القرائن على صحته . فمناط حجّية الخبر عند المحقّق هو قبول الأصحاب للخبر ، أو كشف صحته بالقرينة ، فقال : إنّ مناط حجّية الخبر عند الشيخ قدّس سرّه - أيضا - هو عمل الأصحاب بالخبر ، وقبولهم له . ( والإنصاف أنّ ما فهمه العلّامة قدّس سرّه من إطلاق قول الشيخ قدّس سرّه بحجّية خبر العدل الإمامي أظهر ممّا فهمه المحقّق قدّس سرّه من التقييد ) . قال المصنّف رحمه اللّه : إنّ ما فهمه العلّامة من إطلاق كلام الشيخ قدّس سرّه من حجّية خبر الواحد مطلقا يكون أولى وأظهر ممّا فهمه المحقّق قدّس سرّه من تقييد حجّية خبر الواحد بعمل الأصحاب به وقبولهم له ؛ وذلك لأن الظاهر من الشيخ قدّس سرّه أنّه تمسّك لحجّية مطلق خبر العدل الإمامي بإجماع الفرقة . قوله : ( بناء منه ) دفع لما يتوهّم من أنّ الشيخ قدّس سرّه قد استدل بإجماع الفرقة حيث قال : إنّ الفرقة مجتمعة على العمل بما دوّن في كتبهم المشهورة فقط ، فيعلم من هذا الاستدلال أنّه لا يقول بحجّية مطلق خبر العدل الإمامي ، كما فهمه العلّامة قدّس سرّه ، بل يقول بحجّية هذه الأخبار المدوّنة في الكتب المشهورة فقط ، كما فهمه المحقّق قدّس سرّه . وأجاب عن هذا التوهّم بما حاصله : إنّ استدلال الشيخ قدّس سرّه بإجماع الفرقة مبني على أنّ