پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 48

پدیدآورندگان:

ص۴۸
لكونه مجهول العنوان ، لكنّه لا يمتنع أن يؤثّر في قبح ما يقتضي القبح بأن يرفعه ، إلّا أن نقول بعدم مدخليّة الأمور الخارجة عن القدرة في استحقاق المدح والذّم ، وهو محلّ نظر بل منع . وعليه يمكن ابتناء منع الدليل العقلي السابق في قبح التجرّي » مدفوعة - مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدّم من الدليل العقلي ، كما لا يخفى على المتأمّل -
شرح
لكونه فعلا غير اختياري الّا أنّه يمكن أن يؤثر في قبح التجرّي بأن يرفعه ، لما تقدّم في الجواب عن دلالة العقل أنّ الأمر الخارج عن الاختيار يمكن أن يناط به عدم العقاب ، ففي المقام يجوز أن يناط به عدم قبح التجرّي . ( إلّا أن نقول بعدم مدخليّة الأمور الخارجة عن القدرة في استحقاق المدح والذم ) بمعنى : إن مصادفة التجرّي بالواجب الواقعي في المثال الأول خارجة عن الاختيار ، فكيف يرتفع بها قبح التجرّي ؟ وكذلك مصادفة الانقياد بترك الواجب في المثال الثاني خارجة عن الاختيار ، فلا تتّصف بالقبح ولا توجب الذمّ ، فكيف يرتفع بها حسن الانقياد ؟ فقبح التجرّي في المثال الأول ، وحسن الانقياد في المثال الثاني لا يرتفع بما هو خارج عن الاختيار . ثم أجاب عن هذا الإشكال بقوله : ( وهو محل نظر بل منع ) . يعني : عدم مدخليّة الأمور الخارجة عن القدرة في استحقاق المدح والذمّ محل نظر ، يعني : يمكن أن يكون للأمور الخارجة عن القدرة مدخليّة في المدح ، فيكون لها تأثير في قبح التجرّي ، وتكون رافعة لقبحه ، وقد تقدّم الشاهد عليه في الجواب عن الدليل العقلي . ( وعليه ) أي : على منع عدم مدخلية الأمور الخارجة عن القدرة على المدح أو الذمّ ( يمكن ابتناء منع الدليل العقلي السابق ) يعني : بطلان الدليل العقلي السابق مبني على كون الأمر الخارج عن الاختيار مؤثّرا في عدم العقاب . والحاصل أنّ المصنّف قال في الجواب عن الدليل العقلي : إن عدم المصادفة مؤثّر في عدم العقاب ، فكذا صاحب الفصول يقول : إنّ مصادفة التجرّي بالواجب مؤثّرة في رفع قبح التجرّي . ( مدفوعة ) أي : الدعوى المذكورة باطلة أولا : ب ( الفرق ) .