Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 409

Contributors:

P.409
فيما اختلف فيه النقل بالأرجح ، بحسب حال الناقل وزمانه ، ووجود المعاضد وعدمه وقلّته وكثرته . ثمّ ليعمل بما هو المحصّل ويحكم على تقدير حجّيّته بأنّه دليل ظنّي واحد ، وإن توافق النقل وتعدّد الناقل . وليس ما ذكرناه مختصّا بنقل الإجماع المتضمّن لنقل الأقوال إجمالا ، بل يجري في نقلها تفصيلا أيضا ، وكذلك في نقل سائر الأشياء التي تبتنى عليها معرفة الأحكام ، والحكم فيما إذا وجد المنقول موافقا لما وجد أو مخالفا مشترك بين الجميع ، كما هو ظاهر .
Commentary
( فإن توافق الجميع لوحظ . . . إلى آخره ) ، أي : يلاحظ كل ما تقدم من حالات الناقل واللفظ الدال على الاتفاق ، والكتاب الذي نقل فيه الإجماع والمسألة التي ادّعى فيها الإجماع ، وغيرها من الزمان والمقام ، وكل ما له علاقة بالمسألة ، ثمّ يؤخذ بالحاصل . ( وإن تخالف ) ، أي : الإجماع المتعدّد بعضه مع بعض ( لوحظ جميع ما ذكر واخذ فيما اختلف فيه النقل بالأرجح ) فيؤخذ في مورد الاختلاف بعد ملاحظة جميع ما تقدم ذكره بما هو الأرجح ، بحسب حال الناقل من حيث كونه ضابطا ومتورّعا وماهرا في الفقه والأصول ، وغيرها ممّا يمكن أن يكون مرجّحا . ( ويحكم على تقدير حجّيته ) ، أي : المتعدّد بأن حصل منه استكشاف ما هو معتبر من قول الإمام عليه السّلام ، أو الدليل الظنّي المعتبر بأنّه دليل ظنّي واحد لكون الاستكشاف فيه واحدا عن الحجّة المعتبرة الواحدة ( وإن توافق النقل وتعدد الناقل ) فيحكم على الإجماع المتوافق بكونه دليلا ظنّيا واحدا وإن كان الناقل متعددا ( وليس ما ذكرناه مختصا بنقل الإجماع . . . إلى آخره ) وليس ما ذكرنا من الاعتماد على نقل السبب بعد الحكم بحجّيته مختصا بنقل الإجماع ؛ وهو نقل الأقوال إجمالا ( بل يجري في نقلها تفصيلا أيضا ، وكذلك نقل سائر الأشياء التي تبتنى عليها معرفة الأحكام ) كنقل الرواية وعدم الخلاف والشهرة وغيرها . ( والحكم فيما إذا وجد المنقول موافقا لما وجد أو مخالفا مشترك بين الجميع ) لأنّ الترجيح بما هو الموافق أو بغيره من المرجّحات المذكورة مشترك بين الجميع ، فإذا كان المحصّل موافقا للمنقول لكان أخذا بالمجموع ، لا فرق في ذلك بين أن يكون المنقول إجماعا أو شهرة أو نقل الأقوال تفصيلا ، وإن كان المنقول مخالفا للمحصّل ، فيأخذ ما هو الأرجح في