Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 411

Contributors:

P.411
العلماء ونادر من النقلة الأفاضل » انتهى كلامه رفع مقامه . لكنّك خبير بأنّ هذه الفائدة للإجماع المنقول كالمعدومة ؛ لأنّ القدر الثابت من الاتفاق بإخبار الناقل المستند إلى حسّه ليس ممّا يستلزم عادة موافقة الإمام عليه السّلام ، وإن كان هذا الاتفاق - لو ثبت لنا - أمكن أن يحصل العلم بصدور مضمونه ، لكن ليس علّة تامّة لذلك ، بل هو نظير إخبار عدد معيّن في كونه قد يوجب العلم بصدق خبرهم وقد لا يوجب ، وليس أيضا ممّا يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر حتى بالنسبة إلينا ، لأنّ استناد كلّ بعض منهم إلى ما لا نراه دليلا ليس أمرا مخالفا للعادة . ألا ترى أنّه ليس من البعيد أن يكون القدماء القائلون بنجاسة البئر بعضهم قد استند إلى دلالة الأخبار الظاهرة في ذلك مع عدم الظفر بما يعارضها ، وبعضهم قد ظفر بالمعارض ولم يعمل به ، لقصور سنده أو لكونه من الآحاد عنده أو لقصور دلالته أو لمعارضته
Commentary
من المسائل ) فالحاجة إلى الإجماع المنقول بكون مختصّا في المسائل القليلة التي لم تكن من الفروع النادرة ، أو ممّا شاع فيه النزاع والجدال ، أو غيرهما بالنسبة إلى قليل من العلماء ، وهم الذين لم يتحقّق لهم - بالتتبّع - السبب التام الكاشف عن الدليل المعتبر ( ونادر من النقلة الأفاضل ) . فتختصّ مقبولية الإجماع المنقول بالناقل الماهر البصير المتتبّع ، ولا يجوز الاعتماد على إجماع كل ناقل . ( انتهى ) كلام المحقّق التستري قدّس سرّه . ثمّ يقول المصنّف رحمه اللّه : ( لكنك خبير بأنّ هذه الفائدة للإجماع المنقول كالمعدومة ) ، لأنّ الفائدة مختصّة فيما إذا نقل اتّفاق الكل الملازم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام ، إلّا أنّه يكون متعذرا في زمان الغيبة ، إذ اطّلاع الناقل على فتاوى جميع العلماء مع تفرقهم وتشتتهم في جميع أقطار الأرض متعسر إن لم يكن متعذرا . ( لأنّ القدر الثابت من الاتفاق ) وهو اتّفاق المعروفين ، أو اتّفاق أصحاب الكتب وإن كان ممكنا ولكن لا يكون مفيدا ؛ لأنّه ( ليس ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام ) فما هو المستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام لا يمكن تحصيله ، وما هو الممكن تحصيله لا يكون ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام ، ( وليس أيضا ممّا يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر ) فلا يكون نقل الإجماع حجّة ، وقد مرّ تفصيله .