وجه لاعتبار المظنون المنقول على سبيل الاجمال دون المعلوم على التفصيل ، مع أنّه لو كان المنقول معلوما لما اكتفي به في الاستكشاف عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل فيه ، فكيف إذا لم يكن كذلك ؟ !
ويلحظ - أيضا - سائر ما له تعلّق في الاستكشاف بحسب ما يعتمد من تلك الأسباب ، كما هو مقتضى الاجتهاد ، سواء كان من الأمور المعلومة أو المظنونة ، ومن الأقوال المتقدّمة على النقل أو المتأخّرة أو المقارنة ، وربّما يستغني المتتبع - بما ذكر - عن الرجوع إلى كلام ناقل الإجماع لاستظهاره عدم مزيّة عليه في التتبّع والنظر ، وربّما كان الأمر بالعكس ، وأنّه إن تفرّد بشيء كان نادرا لا يعتدّ به ، فعليه أن يستفرغ وسعه ويتبع نظره وتتبّعه ، سواء
Commentary
فيما إذا كان المنقول جزء السبب ، وأمّا فيما إذا كان المنقول تمام السبب ، فلعلّ ملاحظة سائر الأقوال والأمارات يكون لأجل أن يصير المتتبع مستغنيا عن المنقول بما علم وحصل بالتتبع ، إذ لا معنى ولا وجه لاعتبار المظنون المنقول على سبيل الإجمال دون المعلوم على سبيل التفصيل ، فعليه أن يأخذ بما هو المعلوم بالتفصيل بالتتبع ، وأن يترك ما هو المنقول على سبيل الإجمال ، وإن كان معلوما كما هو واضح .
( ويلحظ - أيضا - سائر ما له تعلق في الاستكشاف ) وكذلك يجب على المنقول إليه أن يلاحظ كل ما له علاقة في استكشاف قول الإمام عليه السّلام من شهرة أو رواية أو آية ، كما تكون هذه الملاحظة مقتضى الاجتهاد .
( وربّما يستغني المتتبع - بما ذكر - عن الرجوع إلى كلام ناقل الإجماع لاستظهاره عدم مزيّة عليه ) بأن يستغني المتتبع بعد ملاحظة كل ما له علاقة بالمسألة عن الرجوع إلى الناقل ، إذ ربّما يحصل بالتتبع السبب التام لاستكشاف قول الإمام عليه السّلام فيأخذ بالسبب المحصّل ، فلا حاجة له إلى السبب المنقول فإنّه يظهر للمنقول إليه بعد التتبع الكامل أنّه لم يبق قول وصل إليه الناقل ، إلّا أنّه - أيضا - وصل إليه ، فلا مزيّة للناقل عليه حتى يأخذ بما نقل إليه .
( وربّما كان الأمر بالعكس ) ، بأن يظهر له أنّ الناقل وصل إلى أقوال لم يصل إليها فيثبت مزيّة الناقل عليه ، هذا هو العكس للاحتمال الأول ، لا ما ذكره الاعتمادي دام عزّه الشريف حيث قال : يظهر له أنّه وصل إلى أقوال لم يصل إليها الناقل ، إذ يكون هذا الاحتمال نفس