پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 343

پدیدآورندگان:

ص۳۴۳
والاطّلاع على تعريفات الفريقين ، واستدلالات الخاصّة ، وأكثر العامّة على حجّية الإجماع ، يوجب القطع بخروج هذا الإطلاق عن المصطلح وبنائه على المسامحة ؛ لتنزيل وجود من خرج عن هذا الاتفاق منزلة عدمه ، كما عرفت من السيّد والفاضلين قدّس سرّه : من أنّ كلّ جماعة قلّت أو كثرت علم دخول قول الإمام عليه السّلام فيهم ، فإجماعهم حجّة . ويكفيك في هذا ما سيجيء من المحقّق الثاني في تعليق الشرائع من : « دعوى الإجماع على أنّ خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الإجماع » مضافا إلى ما عرفت من إطباق الفريقين على تعريف الإجماع باتّفاق الكلّ . ثم إنّ المسامحة من الجهة الأولى والثانية في إطلاق لفظ الإجماع على هذا من دون
شرح
الإجماع على اتفاق الكل ، فشاركت الثانية من جهة عدم إطلاق الإجماع على اتفاق الكل ، وتفارق الأولى من جهة عدم دخول الإمام عليه السّلام في الجماعة . وما ذكرنا في وجه المسامحتين لعلّه أقرب إلى الذهن ممّا ذكر في بعض الشروح . هذا على فرض أن يكون المشار إليه في قوله : ( على هذا ) هو اتفاق من عدا الإمام عليه السّلام ، وأمّا لو كان المشار إليه هو اتفاق من عدا الإمام ، بعد ضمّ قوله عليه السّلام إلى أقوالهم ، فيكون المعنى في إطلاق الإجماع على هذا ، أي : على اتفاق من عدا الإمام عليه السّلام بعد ضمّ قوله عليه السّلام إلى أقوالهم مسامحة في مسامحة ، فيكون منشأ المسامحة الأولى هو إطلاق الإجماع على غير اتفاق الكل ، ولو بفرض خروج الإمام عليه السّلام عنهم ، ويكون منشأ المسامحة الثانية هو ضمّ قول الإمام عليه السّلام إلى أقوالهم ، لينطبق هذا الإجماع على ما هو المصطلح عند الخاصة . والملخّص : هو أن إطلاق الإجماع على اتفاق الكل حقيقة ، ثم إطلاقه على اتفاق جماعة أحدهم الإمام عليه السّلام مسامحة ، ثم إطلاقه على من عداه بعد ضمّ قوله عليه السّلام إلى أقوالهم مسامحة في مسامحة . ( ويكفيك في هذا ) ، أي : في إطلاق الإجماع على اتفاق جماعة مسامحة ( ما سيجيء من المحقّق ) ، حيث قال في تعليق الشرائع : إنّ خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الإجماع المصطلح بين الفريقين بالإجماع وإن لم يكن قادحا في حجّية الباقي لوجود مناط الحجّية فيه . وقوله : ( ثم إنّ المسامحة من الجهة الأولى والثانية . . . إلى آخره ) ، دفع لما يمكن أن يقال :