پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 344

پدیدآورندگان:

ص۳۴۴
قرينة لا ضير فيها ، لأنّ العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدل . نعم ، لو كان نقل الإجماع المصطلح حجّة عند الكلّ كان إخفاء القرينة في الكلام - الذي هو المرجع للغير - تدليسا ، أمّا لو لم يكن نقل الإجماع حجّة ، أو كان نقل مطلق الدليل القطعيّ حجّة ، لم يلزم تدليس أصلا . ويظهر من ذلك ما في كلام صاحب المعالم رحمه اللّه ، حيث إنّه بعد أن ذكر أنّ حجّية الإجماع إنّما هي لاشتماله على قول المعصوم ، واستنهض بكلام المحقّق الذي تقدّم واستجوده ، قال :
شرح
من أنّ الإجماع حقيقة في اتفاق الكل ، وإطلاقه على اتفاق جماعة أحدهم الإمام عليه السّلام مجاز ومسامحة ، كما هو مقتضى المسامحة من الجهة الأولى ، وكذلك إطلاقه على من عدا الإمام عليه السّلام ، كما هو مقتضى المسامحة من الجهة الثانية ، فيجب على مدّعي الإجماع نصب القرينة لو أراد من الإجماع غير اتفاق الكل ، مع أنّه لم ينصب قرينة أصلا . فأجاب المصنّف رحمه اللّه عن هذا الإشكال بقوله : ثم إنّ المسامحة في إطلاق الإجماع كذلك ( لا ضير فيها ) ، أي : في هذه المسامحة ؛ وذلك أنّ الضرر المانع عن إطلاق الإجماع على هذا المعنى المسامحي من دون قرينة هو لزوم التدليس بالنسبة إلى المخاطب ، والتدليس منتف في المقام ( لأنّ العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدل ) ، لا للمخاطب ، لأنّ الإجماع حجّة للمستدل لا للمخاطب ، إذ ناقل الإجماع لا ينقله ليتمسّك به الغير ، بل يذكره مستدلا به . فإذا قطع شخص بقول الإمام عليه السّلام ، جاز له الاستدلال ، سواء كان منشأ قطعه اتفاق الكل ، أو اتفاق جماعة أحدهم الإمام عليه السّلام ، أو اتفاق من عدا الإمام الكاشف عن قوله عليه السّلام ؛ لطفا أو تقريرا أو حدسا . والحاصل أنّه يجوز لمدّعي الإجماع الاستدلال به من دون نصب قرينة ولا يلزم التدليس لعدم كونه حجّة للمخاطب مطلقا . ( نعم ، لو كان نقل الإجماع المصطلح حجّة عند الكل ، كان إخفاء القرينة في الكلام - الذي هو المرجع للغير - تدليسا ) ، فلا يجوز للناقل أن ينقله من دون نصب قرينة ، لو أراد من الإجماع غير اتفاق الكل . ( ويظهر من ذلك ما في كلام صاحب المعالم ) ويظهر ممّا ذكرنا - من جواز إطلاق