پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 345

پدیدآورندگان:

ص۳۴۵
« والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل وتساهلهم في دعوى الإجماع عند احتجاجهم به للمسائل الفقهيّة ، حتّى جعلوه عبارة عن اتّفاق جماعة من الأصحاب ، فعدلوا به عن معناه الذي جرى عليه الاصطلاح من دون نصب قرينة جليّة ولا دليل لهم على الحجّية يعتدّ به » انتهى . وقد عرفت أنّ مساهلتهم وتسامحهم في محلّه ، بعد ما كان مناط حجّية الإجماع الاصطلاحيّ موجودا في اتّفاق جماعة من الأصحاب وعدم تعبيرهم عن هذا الاتفاق بغير لفظ الإجماع ، لما عرفت من التحفّظ على عناوين الأدلّة المعروفة بين الفريقين . إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إنّ الحاكي للاتّفاق قد ينقل الإجماع بقول مطلق ، أو مضافا إلى المسلمين ، أو الشيعة ، أو أهل الحقّ ، أو غير ذلك ، ممّا يمكن أن يراد به دخول الإمام عليه السّلام في المجمعين .
شرح
الإجماع على المعنى المسامحي من دون لزوم التدليس - الإشكال في كلام صاحب المعالم ، حيث يظهر من كلامه عدم صحة إطلاق الإجماع على اتفاق جماعة ، وعدم حجّية هذا القسم من الإجماع ، بل الإجماع هو اتفاق الكل . فإطلاقه على اتفاق جماعة - من دون نصب قرينة جليّة - يكون ناشئا عن غفلة جمع من الأصحاب ، ولا دليل لهم على الحجّية يعتدّ به ، إذ لا يحصل العلم بدخول الإمام عليه السّلام فيهم ، ولا يكشف به قول الإمام عليه السّلام ؛ لأنّه ليس من الممتنع أن يكونوا خاطئين في دليلهم . هذا ملخص ما أفاده صاحب المعالم مع توضيح منّا ، ولكن قد عرفت أنّ مسامحتهم في إطلاق الإجماع على غير اتفاق الكل صحيحة وفي محلها ، فما ذكره صاحب المعالم من عدم الصحة مردود . ( إذا عرفت ما ذكرنا ) من تقديم الأمرين ، الذي كان حاصل الأمر الأول هو حجّية الأخبار الحسّية دون الحدسيّة ، وحاصل الأمر الثاني هو أنّ الإجماع ؛ هو اتفاق جميع العلماء في عصر واحد ، وقد يطلق مسامحة على اتفاق جماعة أحدهم الإمام عليه السّلام ، أو على اتفاق من عدا الإمام الكاشف عن قوله عليه السّلام ، فلا بدّ أن نرى أنّ نقل ناقل الإجماع من أي قسم من هذه الأقسام ؟ . ( فنقول : إنّ الحاكي للاتّفاق قد ينقل الإجماع بقول مطلق ) ، فيقول : هذا واجب إجماعا ،