پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 340

پدیدآورندگان:

ص۳۴۰
وأمّا اتّفاق من عدا الإمام عليه السّلام - بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام عليه السّلام بقاعدة اللطف كما عن الشيخ رحمه اللّه ، أو التقرير كما عن بعض المتأخّرين ، أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام عليه السّلام - فهذا ليس إجماعا اصطلاحيّا ، إلّا أن ينضمّ قول الإمام عليه السّلام - المكشوف عنه باتّفاق هؤلاء
شرح
الإمام عليه السّلام ، فإطلاق الإجماع على اتّفاق من عدا الإمام عليه السّلام - وإن كان هذا الاتفاق كاشفا عن الحكم الصادر عن الإمام عليه السّلام بقاعدة اللطف أو غيرها - ليس اصطلاحا ، كما أشار اليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : ( وأمّا اتفاق من عدا الإمام عليه السّلام بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الإمام عليه السّلام بقاعدة اللطف . . . إلى آخره ) . وتقريب قاعدة اللطف ، هو : أن يكون اللّه تعالى أو الرسول صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام مقرّبا إلى الإطاعة ، ومبعّدا عن المعصية . وعلى هذا ؛ إذا اتفق العلماء في حكم لكان ما اتفقوا عليه موافقا لقول الإمام عليه السّلام ، ونحكم بهذه الموافقة بقاعدة اللطف ، إذ لو كان الإمام مخالفا لهم ؛ لوجب عليه - من باب اللطف - إظهار الحق ، ولو بإلقاء الخلاف بينهم . ( أو التقرير كما عن بعض المتأخّرين ) ، وخلاصة التقرير : إن العلماء إذا اتفقوا في حكم يحصل لنا العلم بأنّ الإمام عليه السّلام قد قرّر ، وأمضى الحكم المذكور . غاية الأمر تقرير الإمام مشروط بعدم المنع عنه ، ( أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ ) ، أي : إذا اتفق العلماء في حكم - مع كمال بذل الوسع في تحصيل الحكم - حصل لنا العلم بأنّ الحكم المذكور موافق لحكم الإمام عليه السّلام لاستحالة إجماعهم على الخطأ عادة . ( فهذا ليس إجماعا اصطلاحيا ) ، أي : إنّ إطلاق الإجماع على اتفاق من عدا الإمام عليه السّلام ليس إجماعا اصطلاحيا بكلا معنييه ، لا بمعنى اتفاق الكل ، ولا بمعنى اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام عليه السّلام ، كما هو الاصطلاح عند الخاصة ، سواء كان طريق معرفة قول الإمام عليه السّلام ؛ هو دخوله في المجمعين ، كما هو المعروف عند المتقدمين ، أو قاعدة اللطف ، أو التقرير ، كما هو المعروف عند الشيخ ومن تبعه ، حيث لا يقولون بدخول الإمام عليه السّلام في