وكالقرائن المقامية التي يعتمدها أهل اللسان في محاوراتهم ، كوقوع الأمر عقيب توهّم الحظر ونحو ذلك .
وبالجملة : الأمور المعتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم بحيث لو أراد المتكلّم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة عدّ ذلك منه قبيحا .
والقسم الثاني : ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ وتمييز مجازاتها عن حقائقها
شرح
له آلة الذكورية ، ولكن قد شاع استعماله في الرجال المتعارفة بحيث لو استعمل في الرجل الخنثى لكان محتاجا إلى قرينة مفهمة لهذا الفرد النادر ، فيكون المطلق ظاهرا في الفرد الشائع فلا بدّ من حمله عليه عند الإطلاق ، وإذا احتمل من اللفظ المطلق إرادة خلاف الظاهر يحكم بكون الظاهر مرادا للمتكلم بعد إجراء أصالة عدم القرينة الصارفة عن الظاهر .
ثم قوله : ( بناء على عدم وصوله إلى حدّ الوضع ) إشارة إلى مراتب المجاز المشهور لأنّ المجاز المشهور قد يخرج عن كونه مجازا مشهورا ، بل يصل إلى حدّ الوضع بحيث لا يتبادر منه الّا المعنى المجازي ، وإرادة المعنى الأول الحقيقي منه يحتاج إلى قرينة صارفة ، وعلى هذا فعند احتمال خلاف الظاهر تجري أصالة الحقيقة على تعيين مراد المتكلم .
( كوقوع الأمر عقيب توهّم الحظر ) وقوع الأمر عقيب الحظر يكون من القرائن المقامية كقوله تعالى :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا« 1 » فالأمر يكون ظاهرا في الإباحة ، فيحمل الكلام على ظاهره بعد إجراء عدم القرينة الصارفة عن الظاهر المجازي فيحكم بكونه مرادا للمتكلم .
( ونحو ذلك ) مثل : عود الضمير على بعض أفراد العام يكون قرينة على أنّ المراد من العام هو الخاص ، فيحكم بكونه مرادا للمتكلم بعد إجراء أصالة عدم القرينة الصارفة عنه .
( القسم الثاني : ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ ) .
والقسم الثاني : هي الأمارات الظنية التي تعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ لغة وعرفا حقيقة ومجازا . ثم إنّ تشخيص الأوضاع تارة يكون من طريق العلم بها ، وهذا خارج عن
پاورقی
( 1 ) المائدة : 2 .