پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 248

پدیدآورندگان:

ص۲۴۸
بحيث لا يحتاج إلى إثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية أم لا . والخلاف الأول ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا . والخلاف الثاني ناظر إلى منع كون المتعارف بين أهل اللسان اعتماد غير من قصد إفهامه بالخطاب على ما يستفيده من الخطاب بواسطة أصالة عدم القرينة عند التخاطب . فمرجع كلا الخلافين إلى منع الصغرى . وأما الكبرى - أعني : كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته المقصود بها التفهيم ، ما هو المتعارف عند أهل اللسان في الاستفادة - فممّا لا خلاف فيه ولا إشكال .
شرح
يعني : الخلاف الأول يكون مختصّا بظاهر الكتاب ، حيث قيل بعدم جواز العمل به من دون ورود التفسير من أهل الذكر . والخلاف الثاني وقع في الظواهر مطلقا ، حيث قيل بعدم حجّيتها لمن لم يكن مقصودا بالإفهام منها ، ثم النسبة بين الخلافين هي عموم من وجه لاجتماعهما في ظواهر الكتاب بالنسبة إلى غير الحاضرين في مجلس الوحي المقصودين بالإفهام . وافتراق الأول في الحاضرين المقصودين بالإفهام حيث يجري فيه الخلاف الأول فقط ، لأنّ الحاضرين وإن كانوا مقصودين بالإفهام الّا أنّهم لا يستفيدون من الكتاب الّا بعد بيان وتفسير من خوطب به ، وهو النبي صلّى اللّه عليه وآله . وافتراق الخلاف الثاني في ظواهر السنّة لاختصاص الخلاف الأول في الكتاب . ( فمرجع كلا الخلافين إلى منع الصغرى ) . والمراد من هذه الصغرى الممنوعة هي الصغرى للكبرى الثانية المشار إليها ضمنا ، حيث قال المصنّف رحمه اللّه : لأنّ المفروض كون تلك الأمور معتبرة عند أهل اللسان . والكبرى المشار إليها ضمنا حيث قال رحمه اللّه : ومن المعلوم بديهة أنّ طريق محاورات أهل اللسان . وقد تقدّم تشكيل الشكل الأول منهما ، والقرينة على كون مراده هذه الصغرى لا ما تقدّم صريحا في كلامه حيث قال : فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد ، أي : إن القسم الثاني يكون بمنزلة الصغرى للقسم الأول ، وهو بمنزلة الكبرى . قوله : ( وأما الكبرى - أعني : كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته