Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 208

Contributors:

P.208
وظاهر شيخنا في تمهيد القواعد استلزام القول بالتخطئة لعدم الإجزاء ، قال قدّس سرّه : « من فروع مسألة التصويب والتخطئة لزوم الإعادة للصلاة بظنّ القبلة وعدمه » وإن كان في تمثيله لذلك بالموضوعات محل نظر . فعلم من ذلك أنّ ما ذكره من وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك به مفسدة ترك الواجب ومعه يسقط عن الوجوب ممنوع ، لأنّ فعل الجمعة قد لا يستلزم إلّا ترك الظهر في بعض أجزاء وقته ، فالعمل على الأمارة معناه الإذن في الدخول فيها على قصد الوجوب والدخول في التطوع بعد فعلها .
Commentary
لأنّه مفوّت للواقع . وسيأتي جواب هذا الإشكال في كلام المصنّف رحمه اللّه فانتظر . ثم يقول المصنّف رحمه اللّه : ( وظاهر شيخنا ) وهو الشهيد الثاني رحمه اللّه ( في تمهيد القواعد ) هو ( استلزام القول بالتخطئة لعدم الإجزاء ) فلا يجب الالتزام بتدارك المصلحة الواقعية بالمصلحة السلوكية . ( وإن كان في تمثيله لذلك ) أي : لفروع مسألة التصويب ( بالموضوعات محلّ نظر ) إذ اختلاف المصوّبة والمخطّئة إنّما هو في الأحكام لا في الموضوعات كاشتباه القبلة لأنّهم متفقون على التخطئة في الموضوعات لأنّها أمور تكوينية لا تتغير بقيام الأمارة عمّا هي عليه أصلا . وهذا بخلاف الأحكام ، فإنّها تكون من الأمور الاعتبارية ، ومن البديهي أنّ الأمر الاعتباري تابع لاعتبار المعتبر شارعا كان أو غيره ، فيمكن تغيّرها بسبب قيام الأمارة فيمكن تغيير وجوب الظهر بوجوب الجمعة لمن قام عنده الأمارة على وجوبها ، ولا يمكن تغيير الكعبة بقيام الأمارة على كونها في جهة معينة مثلا ، فاختلاف الظن لا يوجب اختلاف الكعبة بالضرورة . ( فعلم من ذلك أنّ ما ذكره من وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة . . . إلى آخره ) . هذا القول من المصنّف رحمه اللّه بيان لنتيجة الفرق بين الوجه الثالث والوجه الثاني ، ولمنع رجوع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني .