Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 163

Contributors:

P.163
وهكذا حكم لباس الخنثى ، حيث إنّه يعلم إجمالا بحرمة واحد من مختصّات الرجال كالمنطقة والعمامة ، أو مختصّات النساء عليه ، فيجتنب عنهما . وأمّا حكم ستارته في الصلاة فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه ، وأمّا حكم الجهر
Commentary
الخطاب التفصيلي الانتزاعي بعد الالتزام بعدم أثر للخطاب المردّد بين الخطابين ، وذلك أن الخطاب التفصيلي إذا كان أصليا يترتّب عليه الحكم بوجوب الموافقة القطعية كالحكم بحرمة مخالفته القطعية ؛ ولكن إذا كان انتزاعيا - كما في المقام - فلا يترتّب عليه الّا الحكم بحرمة المخالفة القطعية ، وذلك لكون الخطاب التفصيلي الانتزاعي ضعيفا بالإضافة إلى الأصل عند العقلاء ، فتكون مخالفته العملية القطعية محرّمة ولا تكون موافقته العملية القطعية واجبة ، بل تكفي موافقته الاحتمالية . ( فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى ردّ هذا الفرق ، لأن رجوع الخطابين إلى خطاب واحد لو كان صحيحا لكان صحيحا مطلقا ، أي : في حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة كذلك ، فلا معنى للتفكيك بينهما أصلا . هذا مضافا إلى عدم الحاجة إلى إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد ، لأنّ نفس الخطاب المردّد يكون كافيا في وجوب الموافقة القطعية ، مع إن ما نحن فيه يكون من باب العلم التفصيلي بالتكليف ، وهو يقتضي وجوب الموافقة القطعية ، فالأولى هو التمسك بالعسر لإثبات عدم وجوب الموافقة القطعية . ( وهكذا حكم لباس الخنثى ) . يعني : يكون حكم لباسها كحكم نظرها إلى غيرها ما عدا المحارم ، فكما يجب الاحتياط عليها في مسألة النظر ، كذلك يجب عليها الاحتياط في مسألة اللباس ، فيجب عليها الاجتناب عن مختصّات الرجال والنساء بأن تلبس ما لا يختصّ بأحدهما من الألبسة المشتركة بينهما كالعباءة وغيرها . ( وأمّا حكم ستارته في الصلاة فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه ) . وهذا الحكم من المصنّف رحمه اللّه لا ينافي ما يقول به في الشك في الأجزاء والشرائط من الرجوع إلى البراءة لوجود العلم الإجمالي في المقام بأحد الأمرين ، أي : وجوب التستر ، أو الاجتناب عن لبس الحرير ، فيكون مقتضى العلم الإجمالي هو وجوب الاحتياط ، وهذا