ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين ، فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة ، والاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإنائين ، والاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإنائين .
وإن قلنا : إنّه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه ، صحّ الاقتداء في صلاة ، فضلا عن صلاتين ، لأنّهما طاهران بالنسبة إلى حكم الاقتداء .
شرح
فمقتضى أصل البراءة يجوّز له الدخول فصحّ للغير استيجاره .
( ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين ) .
اقتداء الغير بهما في صلاة واحدة ، كما إذا اقتدى بأحدهما فحدث له حادث في أثناء الصلاة ، فاقتدى بالآخر ، والاقتداء بالصلاتين واضح لا يحتاج إلى البيان .
( فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة ) .
يعني : بطلان الصلاة مبني على أمرين :
الأول : أن تكون الجنابة مانعا واقعيا لا علميا . بمعنى أن وجود الجنابة يمنع من الصلاة وإن لم يعلم المكلّف به .
والثاني : بأن لا يكون الحكم الظاهري في حقّ أحد نافذا في حقّ الآخر .
وبعد هذين الأمرين يعلم المكلّف تفصيلا ببطلانها لوقوعها في حال الجنابة ، فيكون من قبيل شرب المائع الذي يعلم بحرمته تفصيلا ؛ إمّا لكونه خمرا أو غصبا .
( والاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإنائين ) .
يعني : يعلم المكلّف ببطلان إحداهما لوقوعهما حال الجنابة ، فيكون من قبيل ارتكاب الإناءين لعلمه بحرمة أحدهما .
( والاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإنائين ) .
يعني : يكون كارتكاب أحد الإنائين ، فيشك في صحتها فيحكم بالاشتغال ، والإتيان بها ثانيا .
( وإن قلنا : إنّه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه ، صحّ