تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فيقع تارة : في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما ، وحكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بكل من الفريقين . وتارة : في معاملة الغير معها ، وحكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به .
شرح
الأضلاع تكون خارجة عن محل النزاع . والأولى : وهي التي لا يمكن تمييزه أصلا تكون محل الكلام والبحث . والأمر الثاني : وهو أن لا تكون طبيعة ثالثة والّا تكون خارجة عن محل الكلام ، لعدم شمول الخطابات المختصة بالرجال أو النساء لها حتى يبحث عن كونها داخلة في الرجال أو النساء ، فاتضح أن محل النزاع هو الخنثى المشكلة إذا لم تكن طبيعة ثالثة . ( فيقع تارة : في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما ) . والحاصل أن البحث في الخنثى يقع في ثلاثة موارد : المورد الأول : معاملتها مع غيرها ، بمعنى جواز نظرها إلى غيرها والتناكح معه ، وغيرهما ، أو عدم الجواز . المورد الثاني : في ( حكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بكل من الفريقين ) . أي : الرجال ، والنساء ، وأمّا مختصّات الرجال ، فهي : كوجوب الجهر في الصلاة الجهرية ، وحضور صلاة الجمعة ، والجهاد وغيرها ، وأما مختصّات النساء فهي : كالاخفات في الصلاة الجهرية ، وستر ما يجب ستره للنساء ، ولبس الحرير وغيرها . المورد الثالث : هو معاملة الغير معها . ( وحكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به ) . يعني : حكم جميع الموارد المذكورة يرجع إلى اشتباه الحكم من حيث المكلّف به ، فيكون مقتضى القاعدة هو الاحتياط كما تقدم في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به ، وذلك لأن نفس التكاليف في المقام معلومة تفصيلا ، ولكنّها لا تعلم بما هو وظيفتها ، هل هي وظائف الرجال أو وظائف النساء ؟ لكونها مردّدة بين الرجال والنساء ، فإن كانت رجلا يكون المكلّف به في حقّها هو المكلّف به في حقّه ، وإن كانت امرأة يكون المكلّف به في حقّها هو ما للنساء .