تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( وقد خفى ) ذلك على بعض المعاصرين فزعم جواز إرادة القاعدة والاستصحاب معا وانكر ذلك على صاحب القوانين فقال ان الرواية تدل على أصلين أحدهما ان الحكم الأولى للأشياء ظاهرا هي الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة وهذا لا تعلق له بمسألة الاستصحاب الثاني ان هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته انتهى أقول ليت شعري ما المشار اليه بقوله هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة فإن كان هو الحكم المستفاد من الأصل الأولى فليس استمراره ظاهرا ولا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة بل هو مستمر إلى زمن فسخ هذا الحكم في الشريعة .
شرح

[ في نقل كلام صاحب الفصول ]

( أقول ) مراده قده من بعض المعاصرين هو صاحب الفصول فزعم جواز إرادة القاعدة والاستصحاب معا خلافا لما ذكره صاحب القوانين من عدم امكان الجمع بينهما لعدم الجامع بينهما وتقدّم وجهه فقال صاحب الفصول بعد ذكر قوله عليه السّلام كلّ ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر وكل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ما هذا لفظه ثم اعلم أن الرّوايتين تدلّان على أصلين . ( الأول ) انّ الحكم الاوّلى للمياه أو الأشياء هو الطهارة ولو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة وهذا لا تعلق له بمسألة الاستصحاب . ( الثاني ) ان هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته انتهى كلامه ره والعجب منه ره كيف خفى عليه الامر وزعم امكان الجمع بين القاعدة والاستصحاب مع انّه لا جامع بينهما حسبما عرفت . ( وأعجب منه ) ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في المتن من قوله ليت شعري ما المشار اليه بقوله هذا الحكم مستمرّ الخ لانّ المشار اليه بهذا ان كان هو الحكم المستفاد من الأصل الّذى ذكره أولا اى الطهارة الظّاهرية المستفادة من قاعدة الطهارة فيرد عليه