تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( إذا عرفت هذا ) فنقول ان معنى الرواية اما ان يكون خصوص المعنى الثاني وهو القصد إلى بيان الاستمرار بعد الفراغ عن ثبوت أصل الطهارة فيكون دليلا على استصحاب الطهارة لكنه خلاف الظاهر واما خصوص المعنى الأول الأعم منه وحينئذ لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطهارة وان شمل مورده لان الحكم فيما علم طهارته ولم يعلم طرو القذارة له ليس من حيث سبق طهارته بل باعتبار مجرد كونه مشكوك الطهارة فالرواية تفيد قاعدة الطهارة حتى في مسبوق الطهارة لا استصحابها بل تجرى في مسبوق النجاسة على أقوى الوجهين الآتيين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة .
شرح
على حجية استصحاب الطهارة والحلية وهو الذي اختاره المحقق الخراساني ره ( والأظهر ) انّ اخبار اصالة الحلّ والطهارة لا دلالة لها على اعتبار الاستصحاب بل ليس مفادها الّا قاعدة الحلّ والطّهارة ولا مساس لها بالطهارة والحلية الواقعية فضلا عن استصحابهما فضلا عن الجمع بين القاعدة والاستصحاب أو الجمع بين الحكم الواقعي والقاعدة والاستصحاب .

[ في الأخبار الدالة على حجية الاستصحاب في المورد الخاص ]

( وكيف كان ) من الأخبار الدالة على حجية الاستصحاب في المورد الخاصّ قوله عليه السّلام في الموثقة كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر بناء على أنه مسوق لبيان استمرار طهارة كل شئ إلى أن يعلم حدوث قذارته لا ثبوتها له ظاهرا واستمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها فالغاية وهي العلم بالقذارة على الأول غاية للطهارة رافعة لاستمرارها فكل شئ محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة فغاية الحكم غير مذكورة ولا مقصودة وعلى الثاني غاية للحكم بثبوتها والغاية وهي العلم بعدم الطهارة رافعة للحكم فكل شئ يستمر الحكم بطهارته إلى كذا فإذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته لانفسها والمراد بقوله لانفسها هي الطهارة المستمرّة ظاهرا لا واقعا .